703

Taqrir Al-Qawa'id Watahrir Al-Fawa'id

تقرير القواعد وتحرير الفوائد

Tifaftire

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Daabacaha

ركائز للنشر وتوزيع دار أطلس

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت والرياض

وزعم صاحب «الترغيب»: أنَّ هذا الخلاف مرتَّب على الخلاف في عفو الَّذي بيده عقدة النكاح؛ هل هو الزَّوج أو الوليُّ.
وليس كذلك، ولا يلزم من طلب العفو من الزَّوج أن يكون هو المالك، فإنَّ العفو يصحُّ عمَّا يثبت فيه حقُّ التَّملُّك؛ كالشفعة، وليس في قولنا: إنَّ الَّذي بيده عقدة النِّكاح هو الأب؛ ما يستلزم أنَّ الزوج لم يملك نصف المهر؛ لأنَّه إنَّما يعفو عن النِّصف المختصِّ بابنته، فأمَّا النِّصف الآخر؛ فلا تعرُّض لذكره بنفي ولا إثبات.
والعجب أنَّه حكى بعد ذلك في صحَّة عفو الزَّوج عن النِّصف - إذا قلنا: قد دخل في ملكه- وجهين.
والصَّحيح المشهور: أنَّه يصحُّ عفوه وإن كان مالكًا، كما يصحُّ عفو الزَّوجة مع ملكها، ثمَّ إن القرآن مصرِّح بذلك؛ فكيف يسوَّغ الخلاف فيه حينئذ (^١)؟!
لكن إن كان الصَّداق دينًا؛ صحَّ الإبراء منه بسائر ألفاظ المبارأة، من الإبراء والإسقاط والهبة والعفو والصَّدقة والتَّحليل، ولا يشترط له قبول، وإن كان عينًا (^٢) وقلنا: لم يملكه، وإنَّما يثبت له حقُّ التَّملُّك؛ فكذلك.
وكذلك يصحُّ عفو الشفيع عن الشفعة، ذكره (^٣) القاضي وابن عقيل.

(^١) قوله: (مصرِّح بذلك؛ فكيف يسوَّغ الخلاف فيه حينئذ) هو في (ب) و(ج) و(ن) و(د) و(هـ): بنص القرآن.
(^٢) في (ب): غنيًّا.
(^٣) في (ب): وذكره.

2 / 157