681

Taqrir Al-Qawa'id Watahrir Al-Fawa'id

تقرير القواعد وتحرير الفوائد

Tifaftire

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Daabacaha

ركائز للنشر وتوزيع دار أطلس

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت والرياض

وقيل: لأنَّ الإقرار للحمل تعليق له على شرط الولادة؛ لأنَّه لا يَملِك بدون خروجه حيًّا، والإقرار لا يقبل التَّعليق، وهذه طريقة ابن عقيل، وهي أظهر، وترجع المسألة حينئذ إلى ثبوت الملك له وانتفائه كما سبق.
ومنها: استحقاق الحمل من الوقف، والمنصوص عن أحمد كما سبق (^١): أنَّه لا يستحق حتَّى يوضع، وهو قول القاضي والأكثرين.
وقال ابن عقيل: يثبت له استحقاق الوقف في حال كونه حملًا، حتَّى صحَّح الوقف على الحمل ابتداء.
وقياس قوله في الهبة (^٢) كذلك؛ إذ تمليك الحمل عنده تمليك منجَّز لا معلَّق.
وإنَّما منع القاضي صحَّة الهبة له؛ لأنَّ تمليكه تعليق (^٣) على خروجه حيًّا، والهبة لا تقبل التَّعليق.
وأفتى الشَّيخ تقي الدين: باستحقاق الحمل من الوقف أيضًا (^٤).
ويُمكن التَّفريق على المنصوص بين الوقف وغيره من الإرث والوصية والهبة: بأنَّ الوقف إنَّما المقصود منه منافعه وثمراته وفوائده، وهي مستحَقَّة على التَّأبيد لقوم بعد قوم، والحمل ليس من أهل الانتفاع؛ فلا يستحِقُّ منه شيئًا مع وجود المنتفعين به حتَّى يولد ويحتاج إلى

(^١) ص ....
(^٢) قوله: (وقياس قوله في الهبة) هو في (ب): تعلّق.
(^٣) في (ب): أن تمليكه تعلَّق.
(^٤) قوله: (أيضًا) سقط من (ب). وينظر: الاختيارات (ص ٢٥٧).

2 / 135