674

Taqrir Al-Qawa'id Watahrir Al-Fawa'id

تقرير القواعد وتحرير الفوائد

Tifaftire

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Daabacaha

ركائز للنشر وتوزيع دار أطلس

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت والرياض

السَّيِّد، وهو معنى قوله: (هي في عداد الأحرار)، وحينئذ تَعتِق بموت السَّيِّد بلا ريب؛ فإيجاب نفقتها على ولدها أولى من إيجابها من مال سيِّدها، ويزيده إيضاحًا في المسألة الآتية.
ومنها: وجوب نفقة الأقارب على الحمل من ماله، وقد نصَّ أحمد في رواية الكحَّال: أنَّ نفقة أمِّ الولد الحامل من نصيب ما في بطنها، ذكره القاضي في «خلافه» (^١).
واستشكله الشيخ مجد الدين؛ قال: لأنَّ الحمل إنَّما يرث بشرط خروجه حيًّا، ويوقف نصيبه؛ فكيف يتصرَّف فيه قبل تحقُّق الشَّرط؟!
ويجاب عنه: بأنَّ هذا النص يشهد لثبوت ملكه بالإرث من حين موت مورثه (^٢)، وإنَّما خروجه حيًّا يتبيَّن به وجود ذلك، فإذا حكمنا له بالملك ظاهرًا؛ جاز التَّصرُّف فيه بالنفقة الواجبة عليه وعلى من تلزمه نفقته، لا سيَّما والنَّفقة على أمِّه يعود نفعها إليه، كما يُتصرَّف في مال المفقود إذا غلب على الظنِّ هلاكه، ويُقسَّم ماله بين ورثته، وإن جاز أن يكون حيًّا، بل هو الأصل، حتَّى لو قدم حيًّا، وقد استُهلِك مالُه في أيدي الورثة؛ ففي ضمانه روايتان، فكذا (^٣) يقال في مال الحمل.
ويشهد له: إذا أنفق الزَّوج على البائن يظنُّها حاملًا، ثم تبين أنَّها لم

(^١) جاء في الروايتين والوجهين (٢/ ٢٤٠): وقال أيضًا في رواية أبي جعفر بن محمد بن يحيى المتطبب - وهو الكحَّال - في الرجل يموت فيخلف أم ولد حامل: من أين ينفق عليها؟ قال: (من مال ما في بطنها، يؤخذ بالحصص).
(^٢) في (ب) و(ج) و(د) و(هـ) و(و): موروثه.
(^٣) في (ب) و(د) و(هـ): وكذا.

2 / 128