594

Taqrir Al-Qawa'id Watahrir Al-Fawa'id

تقرير القواعد وتحرير الفوائد

Tifaftire

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Daabacaha

ركائز للنشر وتوزيع دار أطلس

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت والرياض

ومنها: الشَّفيع إذا انتزع الأرض وفيها زرع للمشتري؛ فهو محترم، وهل يستحقُّ أجرة المثل على المشتري؟ على وجهين:
أحدهما: لا يستحقُّ شيئًا، وهو المذكور في «المغني» و«التَّلخيص».
وقال أبو البركات في «تعليقه على الهداية»: هو أصحُّ الوجهين لأصحابنا؛ إلحاقًا له ببيع الأرض المزروعة؛ فإنَّ الأخذ بالشُّفعة نوعُ بيعٍ قهريٍّ.
والثَّاني: أنَّ (^١) له الأجرة من حين أخذه، ذكره أبو الخطاب في «انتصاره»، وهو أظهر؛ لأنَّ حقَّ الشفيع في العين والمنفعة جميعًا؛ لوقوع العقد عليهما، وفي ترك الزرع مجانًا تفويتٌ لحقِّه من المنفعة بغير عوض؛ فلا يجوز (^٢).
القسم السَّادس: احتمل السَّيل بذر إنسان إلى أرض غيره، فنبت فيها، فهل يلحق بزرع الغاصب؛ لانتفاء الإذن من المالك؛ فيتملَّكه بقيمته، أو بزرع المستعير أو المستأجر بعد انقضاء المدَّة؛ لانتفاء العدوان من صاحب البذر؟ على وجهين.

(^١) قوله: (أنَّ) سقط من (ب) و(ج) و(د) و(و).
(^٢) كتب على هامش (ن): (قد يقال: حقُّه في المنفعة الباقية، ومنفعة المشتري بالزِّراعة في معنى المنفعة المستوفاة التالفة، فلا حقَّ له فيها، كما لو أعاره أرضًا للزَّرع، فزرع، ثمَّ رجع؛ لزم تبقيته إلى الحصاد بلا أجرة عند صاحب «المحرر»، لكن قال الأصحاب: وغيره بالأجرة).

2 / 48