591

Taqrir Al-Qawa'id Watahrir Al-Fawa'id

تقرير القواعد وتحرير الفوائد

Tifaftire

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Daabacaha

ركائز للنشر وتوزيع دار أطلس

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت والرياض

فأمَّا على المنصوص هناك أنَّ بناءه وغراسه محترم؛ كغرس المستعير والمستأجر وبنائهما؛ فيتوجَّه أن يكون الزَّرع لمالكه وعليه الأجرة، ويرجع بها على الغاصب لتغريره.
وبمثل ذلك أفتى الشَّيخ تقيُّ الدِّين (^١)؛ لكنَّه جعل الزَّرع بين المالك والزَّارع نصفين؛ بناء على أصله في اتِّجار الغاصب بالمال أنَّ الربح بينه وبين المالك.
وطَرْدُه: أن يكون زرع الغاصب كذلك، ولكن لا يُعلم (^٢) به قائلٌ.
ثمَّ وجدنا ابن أبي ليلى يقول بذلك في زرع الغاصب وفي أجرة ما بناه في الأرض المغصوبة، وقد وافقه أحمد على أجرة البناء خاصَّة.
ويشهد لهذا الوجه: أنَّ الزَّرع النَّابت في أرض الغير ممَّا حمله السَّيل لمالكه مبقًى بالأجرة؛ لحصوله من غير عدوان ولا تفريط؛ وإن كان الإذن منتفيًا، وههنا مثله.
ويحتمل أن يتملَّكه مالك الأرض أيضًا؛ كالمزروع بعقد فاسد على ما دلَّ عليه كلام أحمد، وليس الامتناع من قلع الغرس مجانًا منافيًا لتملُّك الزرع، فإنَّ المانع من القلع إدخال الضَّرر على مالك الغراس بالنَّقص، وهو معذور؛ لغروره، وقد يتعذَّر عليه الرُّجوع على الغاصب، والمقتضي لتملُّك الزَّرع هو انتفاء الإذن الصَّحيح، وهو موجود هنا (^٣)، ولهذا يتملَّك غراسه وإن قيل باحترامه.

(^١) ينظر: الاختيارات (ص ٢٣٥).
(^٢) في (ب) و(د): لم نعلم. وفي (هـ): لم يعلم.
(^٣) قوله: (هنا): سقط من (أ).

2 / 45