493

Taqrir Al-Qawa'id Watahrir Al-Fawa'id

تقرير القواعد وتحرير الفوائد

Tifaftire

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Daabacaha

ركائز للنشر وتوزيع دار أطلس

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت والرياض

«مسائل ابن أبي حرب الجرجرائي»: سمعت أبا عبد الله سئل، قال: دفعت ثوبًا إلى خيَّاط، فقطعه، ثمَّ دفعه إلى آخر ليخيطه، قال: هو ضامن.
ولعلَّ هذا فيما دلَّت الحال على وقوع العقد فيه على خياطة المستأجر لجودة صناعته وحذقه وشهرته بذلك؛ فلا يرتضي المستأجر بعمل غيره.
والمذهب: الجواز بدون القرينة، وعليه بنى الأصحاب صحَّة شركة الأبدان، حتَّى أجازوها مع اختلاف الصَّنائع على أحد الوجهين.
وكذلك لو استأجر أجيرًا لعمل وهو لا يحسنه، ففي الصِّحَّة وجهان؛ لأنَّ العقد وقع على ضمان تسليم العمل وتحصيله، لا على المباشرة.
ومنها: لو أصدقها عملًا معلومًا مقدرًا بالزَّمان أو بغيره، وقلنا: يصحُّ ذلك؛ فهو كالأجير المشترك.
وأما الثاني، وهو المتصرف بالإذن المجرد؛ فله صور:
منها: الوكيل، وفي جواز توكيله بدون إذنٍ روايتان معروفتان، إلَّا فيما اقتضته دلالة الحال، مثل أن يكون العمل لا يباشره مثله، أو يعجِز عنه لكثرته؛ فله الاستنابة بغير خلاف.
لكن هل له الاستنابة في الجميع، أو في القدر المعجوز عنه خاصة؟ على وجهين.
والأوَّل اختيار صاحب «المغني».

1 / 499