Tajrid al-Aghani
تجريد الأغاني
============================================================
الجزء الثانى من القسم الأول من تجريد الأغانى ثم قام طريح، وهو عن يسار الوليد ، وكان أهل بيته عن يمينه ، وأخواله عن شماله وهو فيهم، فأنشده: تطرق عليك الحوه(1) والولج أنت أبن مشلنعلح البطاح ولم طلوبى لأعراقك التى(4 تيج طوبى لفرعينك من هنا وهنا لو قلت للعيل دع طريقك وال موج عليه كالفضب (2) يعتلج لساخ وأرتد أو لكان له فى سائر الأرض عنك منعرج فطرب الوليد بن يزيد حتى رئى الأرتياح منه ، وأمر له بخمسين ألف درهم ، وقال : ما أرى منكم أحدا يجيئنى اليوم بمثل ما قال لى خالى ، ولا ينشدنى أحد شيئا بعده . وأمر لسائر الشعراء بصلات، وأنصرفوا . وأحتبس طريحا عنده، وأمر ابن عائشة فغتى فى هذا الشعر.
نه وبين المنصرر فتن وقيل: للوليد لما أفضت الخلافة إلى بنى العباس وولى أبو جعفر المنصور ، دخل عليه طريح فى الشعراء ، فقال : لا حياك الله ولا بياك ! أما أتقيت الله ! ويلك ! حيث تقول للوليد بن يزيد: لو قلت للسيل البيتين فقال طريح : قد علم الله أتى قلت ذلك ويدى تمدودة إليه عز وجل، وإياه تبارك وتعالى عنيت . فقال المنصور : ياربيع ، أما ترى هذا التخلص !
(1) المسلنطع من البطاح : ما اتسع واستوى . وتطرق : تطبق وتضيق . والحنى : ما انخفض من الأرض . والولج : كل متع من الوادى . أى ام تكن بين الحنى والولج فيخنى مكانك . يريد أنه ليس فى موضع خق من الحسب.
(2) تشج : تشتبك وتلتف . يريد أن أعراقه واشبة فى الكرم ، أى نابتة فيه، وأنه كريم الأبرين (3) يمتلج : يلتطم . يقول : أنت ملك هذا الأبطح والمطاع فيه ، فكل من تأمره يطيمك .
Bogga 583