563

============================================================

556 الجزء الثانى من القسم الاول من تجريد الاقانى

ولا عقدا . فقاتلوهم حتى قتلوا جميعا . وأما زيد بن الدثنة ، وخبيب بن عدى، (1) وعبدالله بن طارق، فلانوا ورقوا ورغبوا فى الحياة ، فأعطوا بأيديهم (1). فأسروهم وخرجوا بهم إلى مكة ليبيعوهم بها ، حتى إذا كانوا بالظهران (2) أنتزع عبد الله ابن طارق يده من القران ثم أخذ سيفه وأستأخر عن القوم ، فرمؤه بالحجارة حتى قتلوه، فقبره بالظهران . وأما خبيب بن عدى، وزيد بن الدئنة. فقدموا بهما مكة فباعوهما. فأ بتاع خبيباحجير بن أبى إهاب التميمى ، حليف بنى نوفل ، لعقبة ابن الحارث بن عامر بن نوفل - وكان حجير أخا الحارث بن عامر لأمه - ليقتله بابيه الحارث . وقد كانت هذيل حين قتل عاصم بن ثابت أرادوا أخذ رأسه .4 ليبيعوه من سلافة بنت سعد بن شهيد(2). وكانت قد نذرت، حين آصيب آبنها يوم آحد، لثن قدرت على رأس عاصم لتشربن فى قحفه الحمر، فمنعته الدبر. فلما حالت يبنهم وبينه قالوا : دعوه حتى نمسى فتذهب الدبر عنه فنآخذه . فبعث الله عز وجل الوادى فأحتمل عاصما رضى الله عنه فذهب به . وكان عاصم قد أعطى الله عهدا لا يمسه مشرك أبدا ولا يمس مشركا أبدا فى حياته فمنعه الله بعدوفاته .

وكان عمر بن الخطاب يقول ، حين بلغه أن الدبر منعته : عجبا لحفظ الله العبد المؤمن ! وفى ذلك يقول الأحوص : وأنا أبن الذى حمت لحه الدب قتيل اللخيان(4) يوم الرجيع مقتل خبيب وأنزل خبيب فى دار الحارث بن عامر ليقتل به، فاستعار يوما من إحدى بنات الحارث موسى ليستحد(5) بها للقتل ، فما راع المرأة، ولها صبئ يدرج، إلا بخبيب

(1) أعطى بيده : انقاد.

(2) الظهران : واد بين مكة وعسفان (3) فى أصول الأغانى : " سهيل، خطأ . والتصويب عن الطبقات، والطبرى، والسيرة (4) اللحيان : حى من هذيل.

5) يستحد: بحلق شعر عانته،

Bogga 563