542

قال مقبل ( ص136 ): وقد حصل مني بعض الكلام في الرد وربما انتقدني عليه بعض طلبة العلم الذين لم يخالطوا ذوي الأهواء ويقولون كما قال النبي(صلى الله عليه وآله وسلم): « إن الرفق ما كان في شيء إلا زانه ولا نزع من شيء إلا شانه »(1)[412]) قال: الجواب: أن لي بين أظهرهم أربع سنين وأنا أرفق بهم فلما لم ينفع فيهم استعملت بعض الشدة وليست كلها، ولي إسوة حسنة في القرآن الكريم والله سبحانه وتعالى يقول: ] ولا تطع كل حلاف مهين * هماز مشاء بنميم * مناع للخير معتد أثيم * عتل بعد ذلك زنيم [(2)[413]). ويقول: ] تبت يدا أبي لهب وتب [(3)[414]) إلى آخر السورة.

والجواب، وبالله التوفيق: إنه بالسباب وإن آذى المؤمنين فضره عليه أشد لما في الحديث: « سباب المؤمن فسوق »(4)[415]) وأما أفضلية الرفق فصحيح ولكن مذهبكم مبني على الإرجاف كما ذكرناه مرارا، وأنتم تحتاجون فيه إلى السب والنبز بالألقاب للتنفير عن الحق والخداع للقاصرين، فأسلافكم يقولون: غلاة، روافض، قدرية، جهمية، ثم أنتم زدتم: مشركون، أو مؤسسون للشرك والبدع والخرافات والغلو والتقليد، ونحو ذلك.

وأما قوله: « ولي بين أظهرهم أربع سنين وأنا أرفق بهم ».

فالجواب: إنه جاء وأظهر رمي المسلمين بالشرك، فشرع بعد صلاة الجمعة في مسجد الهادي ب « صعدة » يحذرهم من الشرك، وهذه كلمة حق يراد بها باطل ولهذا فهي جامعة للتنفير والشدة في القول. فأين الرفق الذي بدأ به ؟

وقوله: « فلما لم ينفع فيهم استعملت بعض الشدة ».

Bogga 554