541

وأما الحسن بن صالح فقد ذب عنه ابن حجر في « تهذيب التهذيب » في ترجمته وقد ذكرنا أنه لا معنى لكلام مقبل في هؤلاء في هذا المقام، فإن كانوا صالحين فقد أصابوا وصدقوا في دعوى اتباع أهل البيت(عليهم السلام)، وإن كانوا طالحين فضرر ذلك عليهم ولا يضر ذلك المذهب الزيدي شيئا لأنه مبني على الكتاب والسنة لا على زياد وسليمان وابن حي.

قال مقبل: لا شك أنهم دعاة التشيع المبتدع.

والجواب: هذه دعوى عليهم ويحكم الله بينك وبينهم يوم الحساب في نسبة الابتداع إليهم.

بحث الكلام في الحسين بن القاسم العياني

قال مقبل ( ص135 ): وكأن قومكم يريدون أن نكون اتباعا للحسين بن القاسم العياني أحد من ادعى الإمامة من الزيدية الذي ادعى أنه أفضل من رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، وأن كلامه أفضل من كلام الله، إلى أن قال: انتهى الروض الباسم ( ج2 ).

والجواب: ان هذه الحكاية غير صحيحة، وقد حقق فسادها السيد حميدان في مجموعه، وشيخنا العلامة مجد الدين بن محمد أيده الله في التحف ( ص81 و82 ) وقد قرر مقبل أن لا يعتمد رواية غير مسندة، فأين سند هذه الرواية ؟ ومن هم رجال السند حتى ننظر فيهم ؟ فأما ابن الوزير فإنها أعجبته ليجادل بها، وقد ذكرنا أنه جادل في « الروض الباسم » حتى تعدى الحد اللائق به وتأولنا له أنه ألفه في عنفوان شبابه، وقد حكى توبته الإمام محمد بن عبدالله الوزير في « فرائد اللآلي » وشيخنا العلامة مجد الدين في « لوامع الأنوار ».

Bogga 553