530

علي بن الحسين(عليهما السلام) وابن عمر وأبو أمامة مبتدعون عند مقبل

قال مقبل ( 2 ): صحيح صريح لكنه ليس بحجة لأنه موقوف على عبدالله ابن عمر وأبي أمامة بن سهل بن حنيف وعلي بن الحسين، وهذا استحسان منهم رحمهم الله ولسنا متعبدين باستحسانهم لأن الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)يقول: « من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد » متفق عليه، ولمسلم « من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ».

والجواب: إنه أجل من أن يستحسن البدعة فمقبل يسميها بدعة في قوله في القسم الأول ولكن لا يلزم من هذا أن نبتدع. وهنا يحتج لإبطال البدعة. أفلم يكونوا يعلمون أنه لا يجوز استحسان البدعة ؟ فكيف يدعي عليهم استحسان البدعة ؟ والأولى أن يقال: استحسنوا السنة وتركوا الرأي كما قال علي(عليه السلام): « ما كنت لأدع سنة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) لقول أحد ».

والجواب على جزمه بأنه استحسان منهم وإحداث كالجواب على قوله: وكل يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)وقد مر قريبا، ثم إن زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب(عليهم السلام) قد رواه بقوله: « هو الأذان الأول ». وهذه الروايات في سنن البيهقي ( ج1 ص434 و435 ) وقد حققها وحقق صحتها وتقوية بعضها ببعض في الروض النضير ( ج1 ص538 ) والصفحات الثلاث بعدها، وحققها وحقق صحتها السيد العلامة مجد الدين بن محمد المؤيدي أيده الله وحفظه، وذلك في كتابه المنهج الأقوم ( ص32 إلى ص37 ) ووقعت غلطة مطبعية في ( ص33 ) في السطر الثاني قال: حدثنا أبو بكر ابن محمد بن علي بن داود، والصواب: أبو بكر محمد بدون زيادة ابن بين أبو بكر ومحمد كما في الروض النضير.

Bogga 542