Xoraynta Fikirka
تحرير الأفكار
والجواب: إن فعله مما يدل على أنه السنة، لأنه لم يكن من أهل البدعة، كيف وهو كبير أهل البيت وإمامهم بعد أهل الكساء ؟ وهو في كمال علمه وعقله وورعه وحرصه على اتباع سنة جده رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)كيف يعدل عنها إلى رأي يرتئيه من تلقاء نفسه وهو أشد الناس بعدا عن الابتداء، واعلم الناس بالسنة وهو يسمع الأذان كل يوم وهو في المدينة المنورة مهبط الوحي، وهو وارث علم آبائه الطاهرين ؟ هذا ما لا يقوله منصف بل فعله هذا يجري في هذه المسألة مجرى الرواية المرفوعة فضلا عن قوله(عليه السلام): « هو الأذان الأول ». فإن هذه الكلمة رواية مرفوعة في المعنى بلا إشكال.
قال مقبل: وعن أبي أمامة بن سهل.
والجواب: إنه أنصاري ولد على عهد النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)وذلك يقرب إلى أنه إنما فعله لرواية أهل بلده الذين كانوا يسمعون الأذان على عهد رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)وربما كان يسمعه هو وإن كان صغيرا، اختلف في صحبته فهذا لا يمنع سماع الأذان وتعقله، لتكرره كل يوم ورفع صوت المؤذن به.
قال مقبل: لكن لم يذكروا ( كذا ) هؤلاء الثلاثة رضي الله عنهم أن الرسول أمر بذلك وإنما هو اجتهاد منهم.
والجواب: إن هذا مجازفة وتعصب، فكيف يجزم بأنه ليس إلا اجتهادا منهم مع أن علي بن الحسين(عليه السلام)قد ذكر ذلك في المعنى بقوله: « هو الأذان الأول ».
قال مقبل: وكل يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم).
Bogga 539