520

وأما تخريج مقبل أي إلزامه أن صلاة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)فاسدة فهو أبعد. لأنهم إنما يرون فسادها بناء على أنه غير مشروع. فإن كان مشروعا فهو غير مفسد عندهم، فتفريع الفساد في المعنى مشروط بصحة الأصل. على أنهم لا يرون الفعل الكثير مفسدا قبل تحريم الأفعال في الصلاة. ومن الممكن أن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)كان يضم قبل تحريم الأفعال الكثيرة في الصلاة. ولا نعلم رواية فعل بعد تحريم الأفعال الكثيرة مؤرخ بذلك، وإذا لم يفعله بعد تحريم الأفعال فلا كلام.

فقول مقبل: فعلى قول هؤلاء الجاهلين صلاة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)فاسدة. قول فاسد لأنه تخريج فاسد وإنما هو تهجين جرى عليه مقبل، وتلك عادتهم لنصرة مذهبهم بالتهجين والسب لخصومهم كما يقولون : رافضي غال. تنفيرا من حب علي وتقديمه.

فأما تجهيله لعلماء العترة فلا يضرهم ولا ينفق هذا إلا عند الجاهلين من خصومهم، فأما من يقرأ في كتبهم وتبلغه أخبارهم فإنما يمقت مقبلا ويعد تجهيله لهم جريمة كبرى يستحق عليها التأديب، لأنه سب للمؤمنين وإفساد في الدين.

أخرج البخاري في صحيحه ( ج7 ص84 ) في باب ما ينهى عنه من السباب واللعن: عن عبدالله قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): « سباب المسلم فسوق وقتاله كفر » وأخرجه في ( ج8 ص91 ) في باب لا ترجعوا بعدي كفارا.

Bogga 532