666

Tahqiq Fawaid

تحقيق الفوائد الغياثية

Tifaftire

د. علي بن دخيل الله بن عجيان العوفي

Daabacaha

مكتبة العلوم والحكم

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤ هـ

Goobta Daabacaadda

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Jalāyirid
الثاني: مجازٌ بالزِّيادة؛ نحو: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ (١)؛ فإن الأَصلَ: ليسَ مثْله شيء؛ بزيادة الكاف، ونُقل في لبابِ الإعرابِ القولَ بزيادةِ المثل (٢)؛ وعلى القَوْلين يصحُّ (٣) مثالًا للمجازِ بالزِّيادة. على أَنَّ الأَشبه بالحقِّ: عدمُ كون الزِّيادة، وجَعْلَه؛ أي: الكلام مَسُوقًا لنفي مَنْ يُشبه أَنْ يكون مثلًا فضلًا عن المثل حقيقةً؛ وهذا مِمَّا زاد [المصنِّف] (٤) على المفتاح، مخترعًا من تِلقاءِ نَفْسِه.
وقال الزَّمخشريُّ في الكشَّافِ (٥): "قالوا: مثْلُك لا يبخل؛ فَنَفوا البُخْلَ عن مثله وهم يريدون نفيه عن ذاته؛ قصدوا المبالغةَ في ذلك؛ فسلكوا به طريق الكنايةِ؛ لأنّهم إذا نفوه عمّن يسدُّ مسدَّه، وعمّن هو على أخّصِّ أوصافه؛ فقد نفوه عنه؛ ... فإذا عُلم أنه من بابِ الكناية لم يَقَعْ فرقٌ بين قوله: (ليس كاللهِ شيءٌ) وبين قوله: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ إلَّا ما تُعطيه الكنايةُ من فَائِدتها؛ وكأنهما عبارتان مُعْتقِبتان (٦) على معنى واحد؛ وهو نفي المماثلةِ عن ذاتِه".
قال ابنُ الحاجبِ في المُنْتهى: قولهم: أُتي بالكافِ لنفي التَّشبيه؛ أي:

(١) سورة الشورى، من الآية: ١١.
(٢) ينظر: لباب الإعراب لمحمّد الإسفرائيني: (١٥٦).
(٣) في أ: "صحّ".
(٤) ما بين المعقوفين غيرُ موجودٍ في الأَصْل، ب. ومثبت من أ.
(٥) (٤/ ٢١٧ - ٢١٨).
(٦) هكذا -أيضًا- في ب، مصدر القول. وفي أ: "حقيقيّتان" ولا وجه له.

2 / 692