590

Tahqiq Fawaid

تحقيق الفوائد الغياثية

Tifaftire

د. علي بن دخيل الله بن عجيان العوفي

Daabacaha

مكتبة العلوم والحكم

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤ هـ

Goobta Daabacaadda

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Jalāyirid
إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ (١).
وهو للتّسويةِ للمخاطبِ بين أن يفعلَ الإِسَاءَة والإِحْسَان؛ لأَنَّ المرادَ بالأَمر الإيجابُ المانعُ عن التَّركِ، لكن مع مَيْلٍ [أيْ: مع ميلِ المتكلّم] (٢) إلى كلِّ اختارَه؛ أي: لكن مع إِظْهار مزيدِ الرِّضا والْمَيلِ بأَي ما اختارَ المخاطبُ في حقِّه من الإساءةِ أو الإحسانِ، ولولا ذلك لكان مُقْتضى المقامِ أن يقول: (أنا راضٍ بما تفعلين ولا أَلُومك أحسنتِ إلينا أو أَسأتِ) على سَبيل الإخبار.
وكذا في الآية الكريمة؛ المرادُ: التَّساوي بين الأَمرين في عدمِ الإفادةِ لهم؛ وكانَ حَقُّه أَنْ يُقال: (لنْ يغفر الله لهم استغفرت لهم أو لم تستغفرْ).
أو ميلِ المخاطبِ إليه؛ عطفٌ على قوله: (للرِّضا بالواقع)؛ أي: قد يوضعُ الأمرُ موضعَ الخبرِ لميلِ المخاطبِ إلى الوقوع؛ نحو: (إِذَا لَمْ تَسْتَحِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ) (٣)؛ أي: صنعتَ ما

(١) سورة التّوبة؛ من الآية: ٨٠.
(٢) ما بين المعقوفين غير موجود في الأصل. ومثبت من أ. لمزيد من الإيضاح.
(٣) حديثٌ أخرجه البخاريّ في صحيحه: (٥/ ٩) وأبو داود في سننه: (٥/ ١٤٨ - ١٤٩) بلفظ: "فافعل" وهو إحدى الرِّوايتين عند البخاريّ، وابن ماجه في سننه: (٢/ ١٤٠٠)، والإمام أحمد في مسنده: (٥/ ٢٧٣). قال ابن حجر في فتح الباري: (٦/ ٦٠٥): "هو أمر بمعنى الخبر أو هو للتَّهديد ... ". ومثله قال ابن الأَثير في النِّهاية. ينظر: (٣/ ٥٥). =

2 / 614