876

Tarjumidda Aayadaha Xukunka

تفسير آيات الأحكام

[ص: 37] وقوله: { ومن الجن من يعمل بين يديه بإذن ربه } وقد أعطاه الله الجاه الكبير، والسلطان الواسع، والملك العظيم الذي لم يعطه أحد بعده

قال رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي

[ص: 35].

وكل هذا من الفضل الذي خص الله تبارك وتعالى به آل داود عليه السلام.

اللطيفة الرابعة: قال العلامة أبو السعود رحمه الله: قوله تعالى: { يجبال أوبي معه والطير }. " في تنزيل الجبال والطير منزلة العقلاء المخاطبين، المطيعين لأمره تعالى، المذعنين لحكمه، المشعر بأنه ما من حيوان وجماد وصامت وناطق، إلا وهو منقاد لمشيئته تعالى غير ممتنع على إرادته، من الفخامة المعربة عن غاية عظمة شأنه تعالى، وكمال كبرياء سلطانه ما لا يخفى على أولى الألباب ".

اللطيفة الخامسة: قوله تعالى: { غدوها شهر ورواحها شهر } فيه إيجاز بالحذف أي مسيرة شهر فهو على حذف مضاف والتقدير: غدوها مسيرة شهر، ورواحها مسيرة شهر، وإنما وجب هذا التقدير لأن الغدو والرواح ليسا بالشهر، وإنما يكونان فيه، فتنبه له فإنه دقيق.

قال قتادة: " كانت الريح تغدو مسيرة شهر إلى نصف النهار، وتروح مسيرة شهر إلى آخر النهار، فهي تسير في اليوم الواحد مسيرة شهرين ".

اللطيفة السادسة: قوله تعالى: { ومن الجن من يعمل بين يديه بإذن ربه } الآية فإن قيل: إن الاجماع بالجن فيه مفسدة للإنسان ولهذا قال تعالى:

وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين * وأعوذ بك رب أن يحضرون

[المؤمنون: 97-98] فكيف سخرت الشياطين لسليمان عليه السلام؟

Bog aan la aqoon

Tarjumidda Aayadaha Xukunka | Usul