Tarjumidda Aayadaha Xukunka
تفسير آيات الأحكام
فالحجة للرأي الأول: أن الله تعالى لم يضف إلى الحكمين إلا الإصلاح { إن يريدآ إصلحا } وهذا يقتضي أن يكون ما وراء الإصلاح غير مفوض إليهما، ولأنهما وكيلان ولا ينفذ حكمهما إلا برضى الموكل.
والحجة للرأي الثاني: أن الله تعالى سمى كلا منهما حكما { فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلهآ } والحكم هو الحاكم، ومن شأن الحاكم أن يحكم بغير رضا المحكوم عليه رضي أم سخط.
قال الجصاص: " قال أصحابنا: ليس للحكمين أن يفرقا إلا أن يرضى الزوج، وذلك لأنه لا خلاف أن الزوج لو أقر بالإساءة إليها لم يفرق بينهما، ولم يجبره الحاكم على طلاقها قبل تحكيم الحكمين، وكذلك لو أقرت المرأة بالنشوز لم يجبرها الحاكم على خلع، ولا على رد مهرها، فكذلك بعد بعث الحكمين لا يجوز إلا برضى الزوجين " وهو اختيار الطبري.
قال الطبري: " وليس للحكمين ولا لواحد منهما الحكم بالفرقة بينهما، ولا بأخذ مال إلا برضى المحكوم عليه بذلك ".
أقول: ولعل الرأي الأول هو الأرجح لقوة الدليل وهذا ما اختاره الطبري رحمه الله والله أعلم.
ما ترشد إليه الآيات الكريمة
1 - للزوج حق تأديب زوجته ومنعها من الخروج من المنزل إلا بإذنه.
2 - على الزوجة طاعة زوجها في حدود ما أمر الله لا في المعصية.
3 - ضرورة التحكيم إذا لم تجد جميع وسائل الإصلاح من قبل الزوج.
4 - على الحكمين أن يبذلا أقصى ما في وسعهما للإصلاح بين الزوجين.
Bog aan la aqoon