Tarjumidda Aayadaha Xukunka
تفسير آيات الأحكام
الحكم الرابع: من المخاطب في الآية الكريمة { وإن خفتم شقاق بينهما }؟
الخطاب في الآية السابقة للأزواج لقوله تعالى: { واهجروهن في المضاجع } وهذا من حق الزوج، والخطاب هنا للحكام، فإنه تعالى لما ذكر نشوز المرأة، وأن للزوج أن يعظها ويهجرها في المضجع ويضربها، بين تعالى أنه إذا لم يبق بعد الضرب إلا المحاكمة إلى من ينصف المظلوم من الظالم ويتوجه حكمه عليهما وهو السلطان الذي بيده سلطة الحكم والتنفيذ.
وروي عن السدي أن الخطاب للزوجين. وهذا القول مرجوح.
وظاهر الأمر في قوله تعالى: { فابعثوا } أنه للوجوب وبه قال الشافعي رحمه الله، لأنه من باب رفع الظلامات وهو من الفروض العامة الواجبة على الولاة.
الحكم الخامس: هل للحكمين أن يفرقا بين الزوجين بدون إذنهما؟
اختلف الفقهاء في الحكمين هل لهما الجمع والتفريق بدون إذن الزوجين أم ليس لهما تنفيذ أمر بدون إذنهما؟
فذهب أبو حنيفة وأحمد إلى أنه ليس للحكمين أن يفرقا إلا برضى الزوجين لأنهما وكيلان عنهما، ولا بد من رضى الزوجين فيما يحكمان به، وهو مروي عن (الحسن البصري) و(قتادة) و(زيد بن أسلم).
وذهب مالك إلى أن لهما أن يلزما الزوجين بدون إذنهما ما يريا فيه المصلحة، فإن رأيا التطليق طلقا، وإن رأيا أن تفتدي المرأة بشيء من مالها فعلا، فهما حاكمان موليان من قبل الإمام وينفذ حكمهما في الجمع والتفرقة وهو مروي عن (علي) و(ابن عباس) و(الشعبي).
وللشافعي في المسألة قولان.
وليس في الآية ما يرجح أحد الرأيين على الآخر، بل فيها ما يشهد لكل من الرأيين.
Bog aan la aqoon