391

Tarjumidda Aayadaha Xukunka

تفسير آيات الأحكام

ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله

وبينا الحكمة في ذلك فارجع إليها هناك والله يتولاك.

الحكم الرابع: هل وطء أم الزوجة يحرم الزوجية؟

اختلف العلماء في الزنى بأم الزوجة أو بنتها هل يحرم الزوجية أم لا؟

فذهب أبو حنيفة والصاحبان إلى القول بالتحريم، وهو قول الثوري والأوزاعي وقتادة.

وذهب الشافعي إلى القول بعدم التحريم لأن الحرام لا يحرم الحلال وهو قول الليث والزهري ومذهب (مالك) رحمه الله وهي رواية " الموطأ ".

وسبب الخلاف هو اختلافهم في لفظ النكاح هل هو حقيقة في الوطء أم في العقد؟ فمن قال: إن المراد به في الآية الوطء حرم من وطئت ولو بزنى، ون قال: إن المراد به العقد لم يحرم الزنى.

فالحنفية رجحوا أن يكون المراد بالنكاح الوطء، وقالوا: إن النكاح في الوطء حقيقة، وفي العقد مجاز، والحمل على الحقيقة أولى حتى يقوم الدليل على المجاز، وإذا كان المراد به الوطء فلا فرق بين الوطء الحلال، والوطء الحرام.

والشافعية رجحوا أن يكون المراد بالنكاح العقد، وقالوا: مما يدل له من جهة النظر أن الله جعل الحرمة للمصاهرة تكريما لها، كما جعل الحرمة من النسب تكريما للنسب، فكيف تجعل هذه الحرمة للزنى وهو فاحشة ومقت؟!

قال الشافعي في " الأم ": " فإن زنى بامرأة أبيه، أو أم امرأته فقد عصى الله ولا تحرم عليه امرأته ولا على أبيه ولا على ابنه، لأن الله إنما حرم بحرمة الحلال تعزيزا لحلاله، وزيادة في نعمته بما أباح منه، وأثبت به الحرم التي لم تكن قبله وأوجب بها الحقوق، والحرام خلاف الحلال ".

Bog aan la aqoon