542

Tafsir al-Uthaymin: Ghafir

تفسير العثيمين: غافر

Daabacaha

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٧ هـ

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

إِذَنْ: مَن لم يُوطِّن نَفْسه على هذا الوصفِ الذي رخَّص فيه النبيُّ ﷺ للدُّخول في ديارِ ثَمودَ فإنه لا يَجوز أن يَدخُل، وغالِبُ الناس الذين يَذهَبون الآنَ إنَّما يَذهَبون للفرجة والنُّزْهة فقَطْ، وهذا حرام.
الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: أن من الأُمَم مَن هو أشَدُّ قُوَّةً وآثارًا ممَّا كانت عليه قُرَيْش؛ لقوله: ﴿كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ﴾.
الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: أن الله تعالى لا يُعجِزه قُوَّة العَدوِّ، ولا كَثرة العَدوِّ، فإن الله تعالى أَهلَكهم مع كَثْرتهم وقُوَّته، وهل الله ﷿ إذا أَراد إهلاكَهم يَكون إهلاكُهم مُمتَدًّا لمُدَّة من الزمَن حتى يَقضِيَ عليهم؟
الجَوابُ: لا، قال الله ﵎: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ﴾ [القمر: ٣١]، ﴿صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ﴾ ﴿الْمُحْتَظِرِ﴾ يَعنِي: الذي أَحاط أَرضَه بحظار، والحظار مُركَّب من أعواد خَفيفة أو من سعَف النَّخْل، وتَأكُله الشمس والهواء بسُرْعة.
الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: أن قُوَّة الإنسان وكَثْرة عدَده لا تُغنِي عنه شيئًا من عَذاب الله؛ لقول الله تعالى: ﴿فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾.

1 / 546