396

Tafsir Al-Uthaymeen: Az-Zumar

تفسير العثيمين: الزمر

Daabacaha

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٦ هـ

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

والرابع: زائِدة. فهذه أربعة مَعانٍ، وبعضهم زاد مَعنًى خامِسًا: أن تَكون بمَعنَى: نعَمْ، لكنه قليل.
مثال (إِنِ) الشَّرْطية: قوله ﵎: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ [الحجرات: ٦]. هذه (إِنْ) شَرْطية.
ومثال النافِية: قول الكافِرين: ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ [المائدة: ١١٠]، و(إن) النافية هي التي يَعقُبها دائِمًا (إلَّا).
ومِثال المُؤكِّدة - وهي المُخفَّفة من الثَّقيلة كما هنا -، وعلامتها أن يَحِلَّ محَلَّها (إنَّ) مثل: ﴿وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ﴾ [الزمر: ٥٦]، فهذه مُخفَّفة من الثَّقيلة، وتُفيد التَّوكيد؛ لأن الثَّقيلة: (إنَّ) مَعروفة أنها للتَّوْكيد فإذا كانت هذه مُخفَّفة منها فهي للتَّوْكيد.
مثال الزائدة قول الشاعِر:
بَنُو غُدَانَةَ مَا إِنْ أَنْتُمُ ذَهَبُ ... وَلَا صَرِيفٌ وَلَكِنْ أَنْتُمُ الخَزَفُ (١)
الشاهِد قوله: (مَا إِنْ أَنْتُمُ ذَهَبُ)؛ لأن مَعنَى الكلام: ما أَنتُم ذهَب. فهي إذَنْ زائِدة، والذهَب مَعروف، والصريف: الفِضَّة، وسُمِّيَت: صَريفًا؛ لأنها يُسمَع لها صَريفٌ عند العدَد أو الوَزْن.
(وَلَكِنْ أَنْتُمُ الْخَزَفُ) والخزَفُ هو الطِّين المَشوِيُّ. يَعنِي: أنكم أَصلُكم رَديء، وعلامة (إِنِ) الزائِدة أن يَصِحَّ الكلام مع حَذْفها، فإذا صحَّ الكلام مع حَذْفها فهي زائِدة.

(١) غير منسوب، وانظره في: أوضح المسالك (١/ ٢٦٦)، وشرح الأشموني (١/ ٢٥٤)، وهمع الهوامع (١/ ٤٤٩).

1 / 400