709

Tafsir al-Uthaymeen: Al-Fatihah and Al-Baqarah

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

Daabacaha

دار ابن الجوزي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

القرآن
(ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ) (البقرة: ١٧٦)
التفسير:
﴿١٧٦﴾ قوله تعالى: ﴿ذلك بأن الله نزل الكتاب﴾: المشار إليه ما ذكر من جزائهم؛ أي ذلك الجزاء الذي يجازون به؛ ﴿بأن﴾: الباء هنا للسببية؛ والرابط هنا بين السبب، والمسبَّب واضح جدًا؛ لأنه ما دام الكتاب نازلًا بالحق فمن اللائق بهذا الكتاب المنزل بالحق أن لا يُكتم؛ الحق يجب أن يبين؛ فلما أخفاه هؤلاء استحقوا هذا العذاب؛ ومعنى: ﴿نزل الكتاب بالحق﴾ أن ما نزل به حق، وأنه نازل من عند الله حقًا؛ و﴿الكتاب﴾ المراد به الجنس: القرآن، والتوراة، والإنجيل، وغيرها من الكتب التي أنزلها الله.
قوله تعالى: ﴿وإن الذين اختلفوا في الكتاب﴾ بكسر همزة ﴿إن﴾ لوقوع اللام في خبرها؛ أي اختلفوا في الكتاب الذي نزله الله ﷿ بحق؛ وهذا الاختلاف يشمل الاختلاف في أصله: فمنهم من آمن؛ ومنهم من كفر، والاختلافَ فيما بينهم أي فيما بين أحد الطرفين: فمنهم من استقام في تأويله؛ ومنهم من حرف في تأويله على غير مراد الله ﷾.
قوله تعالى: ﴿لفي شقاق بعيد﴾ أي: لفي جانب بعيد عن الحق؛ وهذا البعد يختلف: فمنهم من يكون بعيدًا جدًا؛ ومنهم من يكون دون ذلك.

2 / 271