671

Tafsir al-Uthaymeen: Al-Fatihah and Al-Baqarah

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

Daabacaha

دار ابن الجوزي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

المسائل؛ لأن من السور المدنية فيها ﴿يا أيها الناس﴾، كسورة النساء، وسورة الحجرات.
قوله تعالى: ﴿يا أيها الناس﴾؛ ﴿الناس﴾ أصلها: الأناس؛ وحذفت الهمزة منها تخفيفًا؛ والمراد بـ ﴿الناس﴾ بنو آدم.
قوله تعالى: ﴿كلوا مما في الأرض﴾؛ «مِن» يحتمل أن تكون لبيان الجنس؛ ويحتمل أن تكون للتبعيض؛ لكن كونها لبيان الجنس أولى؛ ويرجحه قوله تعالى: ﴿هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعًا﴾ [البقرة: ٢٩]؛ أي كلوا من هذا ما شئتم؛ ويشمل كل ما في الأرض من أشجار، وزروع، وبقول، وغيرها؛ ومن حيوان أيضًا؛ لأنه في الأرض.
قوله تعالى: ﴿حلالًا﴾: منصوبة على الحال من «ما»؛ أي كلوه حال كونه حلالًا - أي محللًا -؛ فهي بمعنى اسم المفعول؛ و﴿طيبًا﴾ حال أخرى - يعني: حال كون طيبًا - مؤكد لقوله تعالى: ﴿حلالًا﴾؛ ويحتمل أن يكون المراد بـ «الحلال» ما كان حلالًا في كسبه؛ وبـ «الطيب» ما كان طيبًا في ذاته؛ لقول الله ﷾: ﴿وأحل الله البيع﴾ [البقرة: ٢٧٥]، وقوله تعالى في الميتة، ولحم الخنزير: ﴿فإنه رجس﴾ [الأنعام: ١٤٥]؛ وهذا أولى؛ لأن حمل الكلام على التأسيس أولى من حمله على التوكيد.
قوله تعالى: ﴿ولا تتبعوا خطوات الشيطان﴾؛ ﴿لا﴾ ناهية؛ و«اتباع الخطوات» معناه: أن يتابع الإنسان غيره في عمله، كمتبع الأثر الذي يتبع أثر البعير، وأثر الدابة، وما أشبهها؛ و﴿خطوات الشيطان﴾ أي أعماله التي يعملها، ويخطو إليها؛ وهو شامل للشرك فما دونه؛ فإن الشيطان يأمر بالفحشاء، والمنكر؛ قال

2 / 233