659

Tafsir al-Uthaymeen: Al-Fatihah and Al-Baqarah

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

Daabacaha

دار ابن الجوزي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

التي تزيده إيمانًا، ويقينًا؛ لقوله تعالى: ﴿لقوم يعقلون﴾
١٥ ــ ومنها: أن الناس ينقسمون في هذه الآيات إلى قسمين: قسم يعقل ما فيها من الآيات، ويستدل به على ما لله ﷾ فيها من كمال الصفات؛ وقسم لا يعقلون ذلك، وقد وصفهم الله تعالى بقوله: ﴿إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلًا﴾ [الفرقان: ٤٤].
القرآن
(وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ) (البقرة: ١٦٥)
التفسير:
لما ذكر الله ﷾: ﴿وإلهكم إله واحد ...﴾، واستدل على ألوهيته بما في خلق السموات، والأرض، وما ذكر من الآيات، بيّن بعد ذلك أن من الناس ــ مع هذه الآيات الواضحة ــ من يتخذ من دون الله أندادًا.
﴿١٦٥﴾ قوله تعالى: ﴿ومن الناس﴾؛ ﴿مِن﴾ بمعنى بعض؛ ﴿مَن يتخذ﴾؛ ﴿مَن﴾: اسم موصول مبتدأ مؤخر؛ وعند بعض النحويين أن ﴿مِن﴾ مبتدأ؛ وأن ﴿مَن﴾ خبره؛ لكن المشهور ما قلناه أولًا.
وقوله تعالى: ﴿من يتخذ من دون الله أندادًا﴾ أي من يجعل من دون الله آلهة أندادًا؛ و﴿أندادًا﴾ جمع ندّ؛ وهو الشبيه النظير؛

2 / 221