657

Tafsir al-Uthaymeen: Al-Fatihah and Al-Baqarah

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

Daabacaha

دار ابن الجوزي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

خالقها - جل وعلا -، وموجدها، وعلى ما تضمنته من صفات كماله؛ أما الإنسان المعرض - وإن كان ذكاؤه قويًا - فإنه لا ينتفع بها - ولهذا وصف الله ﷾ الكفار بأنهم لا يعقلون مع أنهم في العقل الإدراكي - يدركون به ما ينفعهم، وما يضرهم - عقلاء؛ لكن نفاه الله عنهم لعدم انتفاعهم به، وعدم عقلهم الرشدي الذي يرشدهم إلى ما فيه مصلحتهم.
الفوائد:
١ ــ من فوائد الآية: عظم خلق السموات، والأرض؛ لقوله تعالى: ﴿لآيات﴾؛ فلولا أنه عظيم ما كان آيات.
٢ ــ ومنها: أن السموات متعددة؛ لقوله تعالى: ﴿إن في خلق السموات﴾.
٣ ــ ومنها: أن السموات مخلوقة؛ فهي إذًا كانت معدومة من قبل؛ فليست أزلية.
ويتفرع على هذه الفائدة الرد على الفلاسفة الذين يقولون بقدم الأفلاك ــ يعنون أنها غير مخلوقة، وأنها أزلية أبدية؛ ولهذا أنكروا انشقاق القمر في عهد النبي ﷺ، وقالوا: إن الأفلاك العلوية لا تقبل التغيير، ولا العدم؛ وفسروا قوله تعالى: ﴿اقتربت الساعة وانشق القمر﴾ [القمر: ١] بأن المراد ظهور العلم، والنور برسالة النبي ﷺ؛ ولا شك أن هذا تحريف باطل مخالف للأحاديث المتواترة الصحيحة في انشقاق القمر انشقاقًا حسيًا.
٤ ــ ومن فوائد الآية: أنه ينبغي للإنسان أن يتأمل في هذه السموات والأرض ليصل إلى الآيات التي فيها؛ فيكون من الموقنين.

2 / 219