624

Tafsir al-Uthaymeen: Al-Fatihah and Al-Baqarah

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

Daabacaha

دار ابن الجوزي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

العامل أن الله تعالى شاكر، وأنه عليم، فإنه سيطمئن غاية الطمأنينة إلى أن الله ﷾ سيجزيه على عمله بما وعده به، ويعطيه أكثر من عمله.
الفوائد:
١ ــ من فوائد الآية: مشروعية الطواف بين الصفا، والمروة؛ ويؤخذ ذلك من كونه من شعائر الله؛ وهل هو ركن، أو واجب، أو سنة؟ اختلف في ذلك أهل العلم على أقوال ثلاثة؛ فقال بعضهم: إنه ركن من أركان الحج لا يتم الحج إلا به؛ وقال بعضهم: إنه واجب من واجبات الحج يجبر بدم، ويصح الحج بدونه؛ وقال آخرون: إنه سنة، وليس بواجب.
والقول بأنه سنة ضعيف جدًا؛ لأن قوله تعالى: ﴿من شعائر الله﴾ يدل على أنه أمر مهم؛ لأن الشعيرة ليست هي السنة فقط؛ الشعيرة هي طاعة عظيمة لها شأن كبير في الدين.
بقي أن يكون مترددًا بين الركن، والواجب؛ والأظهر أنه ركن؛ لأن النبي ﷺ قال: «اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي» (^١)؛ وقالت عائشة: «والله! ما أتم الله حج امرئ ولا عمرته لم يطف بين الصفا والمروة» (^٢).

(^١) أخرجه أحمد ٦/ ٤٢١ - ٤٢٢، حديث رقم ٢٧٩١١، وأخرجه ابن خزيمة ٤/ ٢٣٢ - ٢٣٣، حديث رقم ٢٧٦٤، ٢٧٦٥، وأخرجه الشافعي في مسنده ١/ ٣٥١ - ٣٥٢، حديث رقم ٩٠٧، وقال الألباني الحديث "صحيح" (الإرواء: ٤/ ٢٦٩ - ٢٧٠).
(^٢) أخرجه البخاري ص ١٤٠، كتاب العمرة، باب ١٠: يفعل بالعمرة ما يفعل بالحج حديث رقم ١٧٩٠، وأخرجه مسلم ص ٨٩٩، كتاب الحج، باب ٤٣: بيان أن السعي بين الصفا والمروة ركن ...، حديث رقم ٣٠٧٩ [٢٥٩] ١٢٧٧.

2 / 186