622

Tafsir al-Uthaymeen: Al-Fatihah and Al-Baqarah

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

Daabacaha

دار ابن الجوزي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

التفسير:
﴿١٥٨﴾ قوله تعالى: ﴿إن الصفا والمروة﴾: جبلان معروفان؛ يقال للصفا: جبل أبي قبيس؛ وللمروة: قُعَيقعان؛ وهما شرقي الكعبة؛ وقد كانت أم إسماعيل ﵂ تصعد عليهما لتتحسس هل حولها أحد؛ وذلك بعد أن نفد منها التمر، والماء، وتقلص لبنها، وجاع ابنها؛ والقصة مطولة في صحيح البخاري.
قوله تعالى: ﴿من شعائر الله﴾، ﴿من﴾ للتبعيض ــ يعني بعض شعائر الله؛ و«الشعائر» جمع شعيرة؛ وهي التي تكون عَلَمًا في الدين؛ يعني: من معالم الدين الظاهرة؛ لأن العبادات منها خفية: بَيْنَ الإنسان وربه؛ ومنها أشياء عَلَم ظاهر بيِّن ــ وهي الشعائر.
وقوله تعالى: ﴿من شعائر الله﴾ ليس المراد أن نفس الجبل من الشعائر؛ بل المراد الطواف بهما من الشعائر؛ ولهذا قال تعالى: ﴿فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما﴾؛ وأضيفت الـ ﴿شعائر﴾ إلى ﴿الله﴾؛ لأنه هو الذي شرعها، وأثبتها، وجعلها طريقًا موصلًا إليه.
قوله تعالى: ﴿فمن حج البيت﴾؛ «حج» في اللغة بمعنى قصد؛ إذًا ﴿حج البيت﴾ أي قصده لأداء مناسك الحج؛ و﴿البيت﴾ هو بيت الله؛ أي الكعبة.
قوله تعالى: ﴿أو اعتمر﴾؛ ﴿أو﴾ للتنويع؛ لأن قاصد البيت إما أن يكون حاجًا؛ وإما أن يكون معتمرًا؛ و«العمرة» في اللغة: الزيارة؛ والمراد بها زيارة البيت لأداء مناسك العمرة.

2 / 184