306

Tafsir al-Uthaymeen: Al-Fatihah and Al-Baqarah

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

Daabacaha

دار ابن الجوزي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

قوله تعالى: ﴿فقلنا اضربوه ببعضها﴾؛ القائل هو الله ﷿؛ ولكن عن طريق الوحي إلى نبيه موسى. ﵊؛ وأضاف قول موسى إليه ﵎؛ لأنه هو الآمر به، كما في قوله ﷾: ﴿لا تحرك به لسانك لتعجل به * إن علينا جمعه وقرآنه * فإذا قرأناه فاتبع قرآنه﴾ [القيامة: ١٦. ١٨]: فالمراد بقوله تعالى: ﴿قرأناه﴾ قرأه جبريل. ﵊.؛ فهنا قوله تعالى: ﴿فقلنا اضربوه ببعضها﴾ يعني أن الله تعالى أمر نبيه موسى ﷺ، فقال لهم بأمر الله: ﴿اضربوه ببعضها﴾ أي اضربوا هذا القتيل ببعض هذه البقرة؛ ولم يعين الله تعالى البعض: أهو الساق؛ أو الفخذ؛ أو الرقبة؛ أو الرأس، أو أيّ جزء من أجزائها، فليس لنا أن نعينه بجزء منها ..
قوله تعالى: ﴿كذلك يحيي الله الموتى﴾ أي مثل إحياء هذا القتيل يحيي الله ﷿ الموتى بكلمة واحدة، كما قال تعالى: ﴿إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم جميع لدينا محضرون﴾ (يس: ٥٣)
قوله تعالى: ﴿ويريكم آياته﴾ أي يظهرها لكم حتى تروها؛ والمراد بـ "الآيات" هنا الآيات الكونية؛ لأنها إحياء ميت بضربه بجزء من أجزاء هذه البقرة؛ ويحتمل أن يكون المراد آياته الشرعية أيضًا؛ لأن موسى. ﵊. أمرهم بذلك؛ فضربوا الميت ببعض هذه البقرة؛ فصار ذلك مصداقًا لقول موسى. ﵊ ...
قوله تعالى: ﴿لعلكم تعقلون﴾؛ "لعل" للتعليل؛ أي لأجل أن تعقلوا عن الله. ﵎. آياته، وتفهموها؛ والعقل هو ما يحجز الإنسان عن فعل ما لا ينبغي؛ وهو خلاف الذكاء؛

1 / 240