وقال بعض المفسرين اتقاءً لهذا المعنى البشع: إن المراد بقولهم: ﴿بالحق﴾ أي بالبيان التام. أي الآن بينت لنا أوصافها، فجعلوا "الحق" هنا بمعنى البيان؛ ولكن الصواب أن "الحق" هنا ضد الهزء، والباطل؛ يدل على ذلك أنهم صدروا هذه القصة بقولهم: ﴿أتتخذنا هزوًا﴾؛ فبعد هذه المناقشات مع موسى، والسؤالات، وطلب الله ﷿ قالوا: الآن جئت بالحق، وعرفنا أنك لست مستهزئًا بنا؛ بل إنك جادّ فيما تقول ..
قوله تعالى: ﴿فذبحوها﴾ أي بعد العثور عليها بأوصافها السابقة؛ ﴿وما كادوا يفعلون﴾ أي ما قاربوا أن يفعلوا؛ وذلك بإيرادهم الطلب عن سنها، ولونها، وعملها، وهذا تباطؤ يبعدهم من الفعل؛ لكنهم فعلوا؛ لقوله تعالى: (فذبحوها)
. ﴿٧٢. ٧٣﴾ قوله تعالى: ﴿وإذ قتلتم نفسًا﴾ أي واذكروا يا بني إسرائيل إذ قتلتم نفسًا؛ ووجه الخطاب لمن كانوا في عهد النبي ﷺ مع أن الفعل كان ممن سبقهم؛ لأن الأمة الواحدة بمنزلة الجسد الواحد؛ وفعل أولها كفعل آخرها فيما يلحقهم من ذمّ ..
قوله تعالى: ﴿فادَّارأتم فيها﴾ أي تدافعتم؛ كل منكم يدافع عن نفسه التهمة، ويتهم الآخر، وكان قد قُتل منهم قتيل من إحدى القبيلتين؛ فادّعت كل واحدة أن الأخرى هي قاتلته؛ وكاد يكون بينهم فتنة؛ فأتوا إلى موسى، فقال لهم: ﴿إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة ...﴾ إلخ ..
قوله تعالى: ﴿والله مخرج ما كنتم تكتمون﴾ أي مظهر ما كنتم تخفونه من تعيين القاتل؛ وذلك بالآية العظيمة التي بينها في