302

Tafsir al-Uthaymeen: Al-Fatihah and Al-Baqarah

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

Daabacaha

دار ابن الجوزي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

"البكر" هي التي لم يقرعها الفحل، فإن "الفارض" هي المسنة الكبيرة؛ وهذا. أي تفسير الكلمة، أو معرفة معنى الكلمة بمعرفة ما يقابلها. له نظير في القرآن، مثل قوله تعالى: ﴿فانفروا ثبات أو انفروا جميعًا﴾ [النساء: ٧١]؛ فكلمة: ﴿ثبات﴾ هنا يتبين معناها بما ذكر مقابلًا لها. وهو قوله تعالى: ﴿أو انفروا جميعًا﴾؛ فيكون معناها: متفرقين أفرادًا ..
قوله تعالى: ﴿عوان بين ذلك﴾ أي وسط بين ذلك. أي بين كونها فارضًا وبكرًا؛ وفيه إشكال على هذا: لأنه إذا كان المشار إليه اثنين وجب تثنية اسم الإشارة؛ واسم الإشارة هنا مفرد مذكر؟ والجواب عنه أن يقال: ﴿بين ذلك﴾ أي بين ذلك المذكور من الفارض والبكر. أي لا تكون هكذا، ولا هكذا، ولكن عوان بين ذلك المذكور ..
قوله: ﴿فافعلوا ما تؤمرون﴾؛ هذا الأمر من موسى؛ وليس من كلام الله ﷿؛ فموسى يقول لبني إسرائيل: افعلوا ما تؤمرون به من ذبح بقرة لا فارض، ولا بكر، ولا تتعنتوا فيشدد عليكم مرة ثانية؛ ولو أنهم امتثلوا، وذبحوا بقرة عوانًا بين ذلك لحصل المقصود؛ وكان عليهم أن يفعلوا. وإن لم يأمرهم نبيهم به؛ ولكنهم أهل عناد، وتعنت؛ ولهذا أمرهم أمرًا ثانيًا؛ ومع ذلك قالوا: ﴿ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها﴾: كل هذا من باب التعنت، والتشدد؛ و﴿ما لونها﴾ يعني أيّ شيء لونها. بيضاء؛ سوداء؛ شهباء ..؟
قوله تعالى: ﴿قال﴾ أي موسى ﴿إنه يقول﴾ أي الله ﷾ ﴿إنها بقرة صفراء فاقع لونها تسر الناظرين﴾: شدد عليهم

1 / 236