الثانية: أن يضيفه إلى الله تعالى مقرونًا بسببه المعلوم؛ مثل أن يقول: "لولا أن الله أنجاني بفلان لغرقت" ..
الثالثة: أن يضيفه إلى السبب المعلوم وحده مع اعتقاد أن الله هو المسبِّب؛ ومنه قول النبي ﷺ في عمه أبي طالب لما ذكر عذابه: "لولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار (^١) " ..
الرابعة: أن يضيفه إلى الله مقرونًا بالسبب المعلوم بـ"ثم"، كقوله: "لولا الله ثم فلان"؛ "وهذه الأربع كلها جائزة" ..
الصورة الخامسة: أن يضيفه إلى الله، وإلى السبب المعلوم مقرونًا بالواو؛ فهذا شرك، كقوله: "لولا الله وفلان
الصورة السادسة: أن يضيفه إلى الله، وإلى السبب المعلوم مقرونًا بالفاء، مثل: "لولا الله ففلان"؛ فهذا محل نظر: يحتمل الجواز، ويحتمل المنع ..
الصورة السابعة: أن يضيفه إلى سبب موهوم ليس بثابت شرعًا، ولا حسًا، فهذا شرك. كما سبق ..
. ٩ ومن فوائد الآية: توبيخ موسى ﵇ لبني إسرائيل، وأن الذي يستبدل الأدنى بالذي هو خير يستحق التوبيخ؛ لأن موسى وبخهم، حيث قال: (أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير)
. ١٠ ومنها: أنه يجوز للإنسان أن يعتذر عن الوساطة إذا لم
(^١) أخرجه البخاري ص ٣١٥، كتاب مناقب الأنصارن باب ٤٠: قصة أبي طالب، حديث ٣٨٨٣؛ وأخرجه مسلم ص ٧١٧، كتاب الإيمان، باب ٩٠: شفاعة النبي ﷺ لأبي طالب والتخفيف عنه بسببه، حديث رقم ٥١٠ [٣٥٧] ٢٠٩.