الفوائد:
. ١ من فوائد الآيتين: إثبات القول لله ﷿؛ لقوله تعالى: ﴿وإذ قلنا ادخلوا﴾؛ وهو قول حقيقي بصوت، وبحرف؛ لكن صوته ﷾ لا يشبهه صوت من أصوات المخلوقين؛ ولا يمكن للإنسان أن يدرك هذا الصوت؛ لقوله تعالى: ﴿ولا يحيطون به علمًا﴾ [طه: ١١٠]؛ وهكذا جميع صفات الله ﷿ لا يمكن إدراك حقائقها ..
. ٢ ومنها: وعد الله لهم بدخولها؛ ويؤخذ هذا الوعد من الأمر بالدخول؛ فكأنه يقول: فتحنا لكم الأبواب فادخلوا ...
٣ ومنها: جواز أكل بني إسرائيل من هذه القرية التي فتحوها؛ فإن قال قائل: أليس حِلّ الغنائم من خصائص هذه الأمة. أي أمة محمد ﷺ؟ فالجواب: بلى، والإذن لبني إسرائيل أن يأكلوا من القرية التي دخلوها ليس على سبيل التمليك؛ بل هو على سبيل الإباحة؛ وأما حِلّ الغنائم لهذه الأمة فهو على سبيل التمليك ..
. ٤ ومنها: أنه يجب على من نصره الله، وفتح له البلاد أن يدخلها على وجه الخضوع، والشكر لله؛ لقوله تعالى: ﴿وادخلوا الباب سجدًا وقولوا حطة﴾؛ ولهذا لما فتح النبي ﷺ مكة دخلها مطأطئًا رأسه (^١) يقرأ قول الله تعالى: ﴿إنا فتحنا لك فتحًا مبينًا﴾ [الفتح: ١] ..
. ٥ ومنها: لؤم بني إسرائيل، ومضادَتُهم لله، ورسله؛ لأنهم
(^١) راجع البخاري ص ٣٥٠، كتاب المغازي، باب ٤٩: أين ركز النبي ﷺ الراية يوم الفتح، حديث رقم ٤٢٨١؛ ومسلمًا ص ٨٠٣، كتاب صلاة المسافرين، كتاب فضائل القرآن وما يتعلق به، باب ٣٥: ذكر قراءة النبي ﷺ سورة الفتح يوم فتح مكة، حديث رقم ١٨٥٤ [٢٣٨] ٧٩٤؛ ولم أقف على من أخرجه بلفظ "مطأطئًا رأسه".