268

Tafsir al-Uthaymeen: Al-Fatihah and Al-Baqarah

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

Daabacaha

دار ابن الجوزي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

أولًا: تحقيق اتصاف محل المضمر بهذا الوصف؛ معنى ذلك: الحكم على هؤلاء بالظلم ..
ثانيًا: أن هذا مقياس لغيرهم أيضًا؛ فكل من بدل القول الذي قيل له فهو ظالم؛ فيؤخذ منه تعميم الحكم بعموم علة الوصف ..
ثالثًا: التنبيه أعني تنبيه المخاطب؛ لأنه إذا جاء الكلام على خلاف السياق انتبه المخاطب ..
قوله تعالى: ﴿فأنزلنا﴾ الفاء للسببية؛ والمعنى: فبسبب ما حصل منهم من التبديل أنزلنا ﴿على الذين ظلموا﴾ أي عليهم؛ ﴿رجزًا﴾ أي عذابًا؛ لقوله تعالى: ﴿لئن كشفت عنا الرجز﴾ [الأعراف: ١٣٤]. أي العذاب. ﴿لنؤمنن لك ولنرسلن معك بني إسرائيل﴾ [الأعراف: ١٣٤]، والعذاب غير الرجس؛ لأن الرجس النجس القذر؛ والرجز: العذاب، ﴿من السماء﴾ أي من فوقهم، كالحجارة، والصواعق، والبَرَد، والريح، وغيرها؛ والمراد بـ ﴿السماء﴾ هنا العلوّ، ولا يلزم أن يكون المراد بها السماء المحفوظة؛ لأن كل ما علا فهو سماء ما لم يوجد قرينة كما في قوله تعالى: ﴿وجعلنا السماء سقفًا محفوظًا وهم عن آياتها معرضون﴾ [الأنبياء: ٣]
قوله تعالى: ﴿بما كانوا يفسقون﴾: الباء هنا للسببية. أي بسبب؛ و"ما" مصدرية. أي بكونهم فسقوا؛ وإذا كانت مصدرية فإنه يحول ما بعدها من الفعل، أو الجملة إلى مصدر؛ و﴿كانوا﴾: هل المراد فيما مضى؛ أم المراد تحقيق اتصافهم بذلك؟ الجواب: الثاني؛ وهذا يأتي في القرآن كثيرًا؛ و﴿يفسقون﴾ أي يخرجون عن طاعة الله ﷿ ..

1 / 202