331

Tafsir Al-Samin Al-Halabi - From Ayah 138 of Surah Al-Imran to the End of the Surah

ترجيحات السمين الحلبي - من آية ١٣٨ سورة آل عمران إلى آخر السورة

ترجيح السمين الحلبي ووجه الترجيح:
يرجِّح السمين الحلبي في إعراب قوله ﴿خَاشِعِينَ﴾ أنه حال من الفاعل في قوله ﴿يُؤْمِنُ﴾، ويظهر هذا الترجيح من وجهين:
الأول: أنه قدَّم هذا القول أولًا قبل أن يذكر أن في المسألة أقوالًا أخرى، وهذا يشير إلى أنه المعتمد عنده.
الثاني: في قوله: (وقد جاء ذلك على الأحسن)، فحسَّن ما في هذا القول، ولم يحسن شيئًا بعده، فدل على ترجيحه له.
دراسة المسألة:
١) مذاهب أهل العلم في المسألة:
جُلُّ المفسرين والمعربين اختاروا القول الأول (^١).
وقد قال بعض المعربين بالقول الثاني (^٢).
وتفرَّد جامع العلوم الباقولي بالقول الثالث (^٣).
وأما القول الرابع فهو قول الكسائي (^٤).
٢) أدلة القول الأول في المسألة:
يستدل للقول بأن قوله ﴿خَاشِعِينَ لِلَّهِ﴾ حالٌ من الفاعل في قوله ﴿يُؤْمِنُ﴾ أن هذا هو الظاهر المتبادر إلى الذهن في الخشوع أن يكون متعلقًا بالإيمان مطلقًا، فيكون الإيمان هو مُتعلَّقه؛ أي: إن من أهل الكتاب من يؤمنون خاشعين لله.

(^١) ينظر في معاني القرآن للفراء (١/ ٢٥١)، وتفسير الطبري (٦/ ٣٣١)، ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج (١/ ٥٠١)، والكشاف للزمخشري (١/ ٤٥٩)، والمحرر الوجيز لابن عطية (١/ ٥٥٩)، وتفسير البيضاوي (٢/ ٥٦)، والبحر المحيط لأبي حيان (٣/ ٤٨٤)، وتفسير الجلالين (ص: ٩٦)، والسراج المنير للشربيني (١/ ٢٧٧)، وتفسير أبي السعود (٢/ ١٣٦)، والجدول لمحمود الصافي (٤/ ٤٢٤)، إعراب القرآن وبيانه لدرويش (٢/ ١٤٥).
(^٢) ينظر حكاية القول في القطع والائتناف للنحاس (ص: ١٥٨)، والهداية لمكي بن أبي طالب (١/ ١٢٠٧).
(^٣) ينظر في جواهر القرآن لجامع العلوم الباقولي (٣/ ١١٤٧).
(^٤) ينظر في إعراب القرآن للنحاس (١/ ١٩٦)، والهداية لمكي بن أبي طالب (١/ ١٢٠٧).

1 / 331