972

Tafsir al-Nasafi

تفسير النسفي

Tifaftire

يوسف علي بديوي

Daabacaha

دار الكلم الطيب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا (١٠٦)
﴿وَقُرْآنًا﴾ منصوب بفعل يفسره ﴿فَرَقْنَاهُ﴾ أي فصلناه أو فرقنا فيه الحق من الباطل ﴿لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ على مُكْثٍ﴾ على تؤدة وتثبت ﴿ونزلناه تنزيلا﴾ على حسب الحوداث
قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا (١٠٧)
﴿قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا﴾ أي اختاروا لأنفسكم النعيم المقيم أو العذاب الأليم ثم علل بقوله ﴿إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ من قبله﴾ أي التوارة من قبل القرآن ﴿إِذَا يتلى عَلَيْهِمْ﴾ القرآن ﴿يُخِرُّونَ للأذْقَانِ سُجَّدًا﴾ حال
وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا (١٠٨)
﴿وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَآ إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا﴾ لقوله آمنوا به أو لا تؤمنوا أي أعرض عنهم فإنهم إن لم يؤمنوا به ولم يصدقوا بالقرآن فإن خيرًا منهم وهم العلماء الذين قرءوا الكتب قد آمنوا به وصدقوه فإذا تلي عليهم خروا سجدًا وسبحوا الله تعظيمًا لأمره ولإنجازه ما وعد في الكتب المنزلة وبشر به من بعثة محمد ﷺ وإنزال القرآن عليه وهو المراد بالوعد المذكور ان بمعنى أنه هي تؤكد الفعل كما أن إن تؤكد الاسم وكما أكدت إن باللام في إنهم لمحضرون تأكدت إن باللام في لمفعولا
وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا (١٠٩)
﴿وَيَخِرُّونَ لِلأذْقَانِ يَبْكُونَ﴾ ومعنى الخرور للذقن السقوط على الوجه وإنما خص الذقن لأن أقرب الأشياء من وجهه إلى الأرض عند السجود الذقن يقال خر على وجهه وعلى ذقنه وخر لوجهه ولذقنه أما معنى على فظاهر وأما معنى اللام فكأنه جعل ذقنه ووجهه للخرور واختصه به إذ اللام للاختصاص وكرر يخرون للأذقان لاختلاف الحالين وهما خرورهم في حال كونهم ساجدين وخرورهم في حال
الإسراء (١٠٩ - ١١١)
كونهم باكين ﴿وَيَزِيدُهُمْ﴾ القرآن ﴿خُشُوعًا﴾ لين قلب ورطوبة عين

2 / 282

Tafsir al-Nasafi | Usul