963

Tafsir al-Nasafi

تفسير النسفي

Tifaftire

يوسف علي بديوي

Daabacaha

دار الكلم الطيب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا (٧٩)
﴿ومن الليل﴾ وعليك بعض الليل ﴿فَتَهَجَّدْ﴾ والتهجد ترك الهجود للصلاة ويقال في النوم أيضًا تهجد ﴿بِهِ﴾ بالقرآن ﴿نَافِلَةً لَّكَ﴾ عبادة زائدة لك على الصلوات الخمس وضع نافلة موضع تهجدًا لأن التهجد عبادة زائدة فكان التهجد والنافلة يجمعهما معنى واحد والمعنى أن التهجد زيد لك على الصلوات المفروضة غنيمة لك أو فريضة عليك خاصة دون غيرك لأنه تطوع لهم ﴿عسى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾ نصب على الظرف أي عسى أن يبعثك يوم القيامة فيقيمك مقامًا محمودًا أو ضمن يبعثك معنى يقيمك وهو مقام الشفاعة عند الجمهور ويدل عليه الأخبار أو هو مقام يعطى فيه لواء الحمد
وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا (٨٠)
﴿وقل رب أدخلني مدخل صدق﴾ وهو مصدر أي أدخلني القبر إدخالًا مرضيًا على طهارة من الزلات ﴿وَأَخْرِجْنِى مُخْرَجَ صِدْقٍ﴾ أي أخرجني منه عند البعث إخراجًا مرضيًا ملقى بالكرامة آمنًا من الملامة دليله ذكره على أثر ذلك البعث وقيل نزلت حين أمر بالهجرة يريد إدخال المدينة والإخراج من مكة أو هو عام في كل ما يدخل فيه ويلابسه من أمر ومكان ﴿واجعل لّي مِن لَّدُنْكَ سلطانا نَّصِيرًا﴾ حجة تنصرني على من خالفني أو ملكًا وعزًا قويًا ناصرًا للإسلام على الكفر مظهرًا له عليه
وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (٨١)
﴿وَقُلْ جَاء الحق﴾ الإسلام ﴿وَزَهَقَ﴾ وذهب وهلك ﴿الباطل﴾ الشرك أو جاء القرآن وهلك الشيطان ﴿إِنَّ الباطل كَانَ زَهُوقًا﴾ كان مضمحلًا في كل أوان
وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا (٨٢)
﴿وَنُنَزّلُ﴾ وبالتخفيف أبو عمرو ﴿مِن القرآن﴾ من للتبيين ﴿مَا هُوَ شِفَاء﴾ من أمراض القلوب ﴿ورحمة﴾ لكروب وتفريج وتطهير للعيوب وتكفير للذنوب ﴿لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ وفي الحديث من لم يستشف بالقرآن فلا شفاه

2 / 273

Tafsir al-Nasafi | Usul