إليهما بالأمس وقال الزجاج وألن جانبك متذللًا لهما من مبالغتك في الرحمة لهما ﴿وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ ولا تكتف برحمتك عليهما
الإسراء (٢٥ - ٢٨)
التي لا بقاء لها وادع الله بأن يرحمهما رحمته الباقية واجعل ذلك جزاء لرحمتهما عليك في صغرك وتربيتهما لك والمراد بالخطاب غيره ﵇ والدعاء مختص بالأبوين المسلمين وقيل إذا كانا كافرين له أن يسترحم لهما بشرط الإيمان وأن يدعوا الله لهما بالهداية وعن النبي ﷺ رضا الله في رضا الوالدين وسخطه في سخطهما وروي يفعل البار ما شاء أن يفعل يفعل فلن يدخل النار ويفعل العاق ما شاء أن يفعل فلن يدخل الجنة وعنه ﵇ إياكم وعقوق الوالدين فإن الجنة يوجد ريحها من مسيرة ألف عام ولا يجد ريحها عاق ولا قاطع رحم ولا شيخ زان ولا جارّ إزاره خيلاء إن الكبرياء لله رب العالمين
﴿رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفِوسِكُمْ﴾ بما في ضمائركم من قصد البر إلى الوالدين ومن النشاط والكرامة في خدمتهما ﴿إِن تَكُونُوا صَالِحِينَ﴾ قاصدين الصلاح والبر ثم فرطت منكم في حال الغضب وعند حرج الصدر هنة تؤدي إلى أذاهما ثم أبتم إلى الله واستغفرتم منها ﴿فَإِنَّهُ كَانَ لِلأوَّابِينَ غَفُورًا﴾ الأواب الذي إذا أذنب بادر إلى التوبة فجاز أن يكون هذا عامًا لكل من فرطت منه جناية ثم تاب منها ويندرج تحته الجاني على أبويه التائب من جنايته لوروده على أثره