﴿فإذا قرأت القرآن﴾ فإذا أردت قراءة القرآن ﴿فاستعذ بالله﴾ فعبر عن إرادة الفعل بلفظ الفعل لأنها سبب له والفاء للتعقيب إذ القراءة المصدرة بالاستعاذة من العمل الصالح المذكور ﴿مِنَ الشيطان﴾ يعني إبليس ﴿الرجيم﴾ المطرود أو الملعون قال ابن مسعود ﵁ قرأت على رسول الله ﷺ فقلت أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم فقال لي قل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم هكذا أقرأنيه جبريل ﵇
﴿وإذا بدلنا آية مكان آية﴾ تبديل الآية مكان الآية هو النسخ والله تعالى ينسخ الشرائع بالشرائع لحكمة رآها وهو معنى قوله ﴿والله أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ﴾ وبالتخفيف
النحل (١٠١ - ١٠٥)
مكي وأبو عمرو ﴿قَالُواْ إِنَّمَا أَنتَ مُفْتَرٍ﴾ هو جواب إذا وقوله والله أعلم بما ينزل اعتراض كانوا يقولون إن محمدًا يسخر بأصحابه يأمرهم اليوم بأمر وينهاهم عنه غدًا فيأتيهم بما هو أهون ولقد افتروا فقد كان ينسخ الأشق بالأهون والأهون بالأشق ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ الحكمة في ذلك