921

Tafsir al-Nasafi

تفسير النسفي

Tifaftire

يوسف علي بديوي

Daabacaha

دار الكلم الطيب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

أيمانكم متخذيها دخلًا ﴿بَيْنِكُمْ﴾ أي مفسدة وخيانة ﴿أَن تَكُونَ أُمَّةٌ﴾ بسبب أن تكون أمة يعني جماعة قريش ﴿هِىَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ﴾ هي أزيد عددًا وأوفر مالًا من أمة من جماعة المؤمنين هي أربى مبتدأ وخبر في موضع الرفع صفة لأمة وأمة فاعل تكون وهي تامة وهي ليست بفصل لوقوعها بين نكرتين ﴿إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ الله بِهِ﴾ الضمير للمصدر أي إنما يختبركم بكونهم أربى لينظر أتتمسكون بحبل الوفاء بعهد الله وما وكدتم من أيمان البيعة لرسول الله ﷺ أم تغترون بكثرة قريش وثروتهم وقلة المؤمنين وفقرهم ﴿وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ القيامة مَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ إِذا جازاكم على أعمالكم بالثواب والعقاب وفيه تحذير عن مخالفة ملة الإسلام
وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٩٣)
﴿وَلَوْ شَآءَ الله لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحدة﴾ حنيفة مسلمة ﴿ولكن يُضِلُّ مَن يَشَآءُ﴾ من علم منه اختيار الضلالة ﴿وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ﴾ من علم منه اختيار الهداية ﴿ولتسألن عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ يوم القيامة فتجزون به
وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٩٤)
﴿وَلاَ تَتَّخِذُواْ أيمانكم دَخَلًا بَيْنَكُمْ﴾ كرر النهي عن اتخاذ الإيمان دخلًا بينهم تأكيدًا عليهم واظهار العظمة ﴿فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا﴾ فتزل أقدامكم عن محجة الإسلام بعد ثبوتها عليها وإنما وحدت القدم ونكرت الاستعظام أن تزل قدم واحدة عن طريق الحق بعد أن تثبت عليه فكيف بأقدام كثيرة ﴿وَتَذُوقُواْ السوء﴾ في الدنيا ﴿بِمَا صَدَدتُّمْ﴾ بصدودكم ﴿عَن سَبِيلِ الله﴾ وخروجكم عن الدين أو بصدكم غيركم لأنهم لو نقضوا أيمان البيعة وارتدوا لا تخذوا نقضها سنة لغيرهم يستنون بها ﴿وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ في الآخرة
وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٩٥)
﴿وَلاَ تَشْتَرُواْ﴾ ولا تستبدلوا ﴿بِعَهْدِ الله﴾ وبيعة رسول الله ﷺ ﴿ثَمَنًا

2 / 231