أي خدما
النحل (٧٢ - ٧٦)
يحفدون في مصالحكم ويعينونكم ﴿وَرَزَقَكُم مِّنَ الطيبات﴾ أي بعضها لأن كل الطيبات في الجنة وطيبات الدنيا أنموذج منها ﴿أفبالباطل يُؤْمِنُونَ﴾ هو ما يعتقدونه من منفعة الأصنام وشفاعتها ﴿وبنعمة اللهِ﴾ أي الإسلام ﴿هُمْ يَكْفُرُونَ﴾ أو الباطل الشيطان والنعمة محمد ﷺ أو الباطل ما يسول لهم الشيطان من تحريم البحيرة والسائبة وغيرهما ونعمة الله ما أحل لهم
وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ شَيْئًا وَلَا يَسْتَطِيعُونَ (٧٣)
﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله مَا لاَ يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مّنَ السماوات والأرض شَيْئًا﴾ أي الصنم وهو جماد لا يملك أن يرزق شيئًا فالرزق يكون بمعنى المصدر وبمعنى ما يرزق فإن أردت المصدر نصبت به شيئًا أي لا يملك أن يرزق شيئًا وإن اردت المرزوق كان شيئا بدلا منه اى قليلا ومن السموات ة الأرض صلة للرزق إن كان مصدرًا أي لا يرزق من السموات مطرًا ولا من الأرض نباتًا وصفة إن كان اسمًا لما يرزق والضمير في ﴿ولاَ يَسْتَطِيعُونَ﴾ لما لأنه في معنى الآلهة بعدما قال لا يملك على اللفظ والمعنى لا يملكون الرزق ولا يمكنهم أن يملكوه ولا يتأتى ذلك منهم
فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٧٤)
﴿فَلاَ تَضْرِبُواْ لِلَّهِ الأمثال﴾ فلا تجعلوا لله مثلًا فإنه لا مثل له أي فلا تجعلوا له شركاء ﴿أَنَّ الله يَعْلَمُ﴾ أنه لا مثل له من الخلق ﴿وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾ ذلك أو إن الله يعلم كيف يضرب الأمثال وأنتم لا تعلمون ذلك والوجه الأول
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (٧٥)
ثم ضرب المثل فقال ﴿ضَرَبَ الله مَثَلًا عَبْدًا﴾ هو بدل من مثلًا ﴿مَّمْلُوكًا لاَّ يَقْدِرُ على شَىْءٍ وَمَن رَّزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرَّا وَجَهْرًا﴾ مصدران في موضع الحال أي مثلكم في إشراككم بالله الأوثان مثل من سوى بين عبد مملوك عاجز عن التصرف وبين حر مالك قد رزقه الله ما لا فهو يتصرف فيه وينفق منه
2 / 224