الكرش ثم ينحدر وفي ذلك عبرة لمن اعتبر وسئل شقيق عن الاخلاص فقال تميز العمل من العيوب كتميز اللبن من بين فرث ودم ﴿سَآئِغًا لِلشَّارِبِينَ﴾ سهل المرور في الحلق ويقال لم يغص أحد باللبن قط ومن الأولى للتبعيض لأن اللبن بعض ما في بطونها والثانية لابتداء الغاية ويتعلق
﴿وَمِن ثمرات النخيل والأعناب﴾ بمحذوف تقديره ونسقيكم من ثمرات النخيل والأعناب أي من عصيرهما وحذف لدلالة نسقيكم قبله عليه وقوله ﴿تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا﴾ بيان وكشف عن كنه الإسقاء أو تتخذون ومنه من تكرير الظرف للتوكيد والضمير في منه يرجع إلى المضاف المحذوف الذي هو العصير والسكر الخمر سميت بالمصدر من سكر سكرًا وسكرًا نحو رشد رشدًا ورشدًا ثم فيه وجهان أحدهما أن الآية سابقة على تحريم الخمر فتكون منسوخة وثانيهما أن يجمع بين العتاب والمنة وقيل السكر النبيذ وهو عصير العنب والزبيب والتمر إذا طبخ حتى يذهب ثلثاه ثم يترك حتى يشتد وهو حلال عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله إلى حد السكر ويحتجان بهذه الآية وبقوله ﵇ الخمر حرام لعينها والسكر من كل شراب وبأخبار جمة ﴿وَرِزْقًا حَسَنًا﴾ هو الخل والرب والتمر والزبيب وغير ذلك ﴿إِنَّ فِى ذلك لآيَةً لِّقَوْمٍ يعقلون﴾
﴿وأوحى ربك إلى النحل﴾ ولهم ﴿أَنِ اتخذى مِنَ الجبال بُيُوتًا﴾ هي أن المفسرة لأن الإيحاء فيه معنى القول قال الزجاج واحد النحل نحلة كنحل ونخلة والتأنيث باعتبار هذا ومن في من الجبال ﴿وَمِنَ الشجر وَمِمَّا يَعْرِشُونَ﴾