879

Tafsir al-Nasafi

تفسير النسفي

Tifaftire

يوسف علي بديوي

Daabacaha

دار الكلم الطيب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ (٣١)
﴿إِلاَّ إِبْلِيسَ﴾ ظاهر الإستثناء يدل على أنه كان من الملائكة لأن المستثنى يكون من جنس المستثنى منه وعن الحسن أن الاستثناء منقطع ولم يكن هو من الملائكة قلنا غير المأمور لا يصير بالترك ملعونًا وقال في الكشاف كان بينهم مأمورًا معهم بالسجود فغلب اسم الملائكة ثم استثنى بعد التغليب كقولك رأيتهم إلا هندًا ﴿أبى أَن يَكُونَ مَعَ الساجدين﴾ امتنع أن يكون معهم وأبى استئناف على تقدير قول قائل يقول هلا سجد فقيل أبى ذلك واستكبر عنه وقيل معناه ولكن ابليس أبى
قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ (٣٢)
﴿قال يا إبليس ما لك أَلاَّ تَكُونَ مَعَ الساجدين﴾ حرف الجر مع أن محذوف تقديره مالك في أن لا تكون مع الساجدين أي أي غرض لك في إبائك السجود
قَالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (٣٣)
﴿قَالَ لَمْ أَكُن لأَسْجُدَ﴾ اللام لتأكيد النفي أي أي لا يصح مني أن أسجد ﴿لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صلصال مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ﴾
قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (٣٤)
﴿قَالَ فاخرج مِنْهَا﴾ من السماء أو من الجنة أو من جملة الملائكة ﴿فَإِنَّكَ رَجِيمٌ﴾ مطرود من رحمة الله معناه ملعون لأن اللعنة هو الطرد من الرحمة والإبعاد منها
وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ (٣٥)
﴿وَإِنَّ عَلَيْكَ اللعنة إلى يَوْمِ الدين﴾ ضرب يوم الدين حد اللعنة لأنه أبعد غاية يضربها الناس في كلامهم والمراد به إنك مذموم مدعو عليك باللعنة في السموات والأرض إلى يوم الدين من غير أن تعذب فإذا جاء ذلك اليوم عذبت بما ينسى اللعن معه
قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (٣٦)
﴿قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِى﴾ فأخرني ﴿إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾
قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (٣٧)

2 / 189