﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان﴾ أي آدم ﴿مِن صلصال﴾ طين يابس غير مطبوخ ﴿مِّنْ حَمَإٍ﴾ صفة لصلصال أي خلقه من صلصال كأن من حمإ أي طين أسود متغير ﴿مَّسْنُونٍ﴾ مصور وفي الأول كان ترابًا فعجن بالماء فصار طينًا فمكث فصار حمأ فخلص فصار سلالة فصوِّر ويبس فصار صلصالًا فلا تناقض
﴿والجان﴾ أبا الجان كآدم للناس هو إبليس وهو منصوب بفعل مضمر يفسره ﴿خلقناه مِن قَبْلُ﴾ من قبل آدم ﴿مِن نَّارِ السموم﴾ من نار الحر الشديد النافذ في المسام قيل هذه السموم جزء من سبعين جزأ من سموم النار التي خلق الله منها الجان
خلقته وهيأتها لنفخ الروح فيها ﴿وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِى﴾ وجعلت فيه الروح وأحييته وليس ثمت نفخ وإنما هو تمثيل والإضافة للتخصيص ﴿فَقَعُواْ لَهُ ساجدين﴾ هو أمر من وقع يقع أي اسقطوا على الأرض يعني اسجدوا له ودخل الفاء لأنه جواب إذا وهو دليل على أنه يجوز تقدم الأمر عن وقت الفعل