878

Tafsir al-Nasafi

تفسير النسفي

Tifaftire

يوسف علي بديوي

Daabacaha

دار الكلم الطيب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (٢٥)
﴿وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ﴾ أي هو وحده يقدر على حشرهم ويحيط بحصرهم ﴿إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾ باهر الحكمة واسع العلم
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (٢٦)
﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان﴾ أي آدم ﴿مِن صلصال﴾ طين يابس غير مطبوخ ﴿مِّنْ حَمَإٍ﴾ صفة لصلصال أي خلقه من صلصال كأن من حمإ أي طين أسود متغير ﴿مَّسْنُونٍ﴾ مصور وفي الأول كان ترابًا فعجن بالماء فصار طينًا فمكث فصار حمأ فخلص فصار سلالة فصوِّر ويبس فصار صلصالًا فلا تناقض
وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ (٢٧)
﴿والجان﴾ أبا الجان كآدم للناس هو إبليس وهو منصوب بفعل مضمر يفسره ﴿خلقناه مِن قَبْلُ﴾ من قبل آدم ﴿مِن نَّارِ السموم﴾ من نار الحر الشديد النافذ في المسام قيل هذه السموم جزء من سبعين جزأ من سموم النار التي خلق الله منها الجان
وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (٢٨)
﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ﴾ واذكر وقت قوله ﴿للملائكة إِنّى خالق بَشَرًا مِّن صلصال مّنْ حَمَإٍ مسنون﴾
فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ (٢٩)
﴿فإذا سويته﴾ أتممت
الحجر (٢٩ - ٣٩)
خلقته وهيأتها لنفخ الروح فيها ﴿وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِى﴾ وجعلت فيه الروح وأحييته وليس ثمت نفخ وإنما هو تمثيل والإضافة للتخصيص ﴿فَقَعُواْ لَهُ ساجدين﴾ هو أمر من وقع يقع أي اسقطوا على الأرض يعني اسجدوا له ودخل الفاء لأنه جواب إذا وهو دليل على أنه يجوز تقدم الأمر عن وقت الفعل
فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (٣٠)
﴿فَسَجَدَ الملائكة كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ﴾ فالملائكة جمع عام محتمل للتخصيص فقطع باب التخصيص بقوله كلهم وذكر الكل احتمل تأويل التفرق فقطعه بقوله أجمعون

2 / 188

Tafsir al-Nasafi | Usul