876

Tafsir al-Nasafi

تفسير النسفي

Tifaftire

يوسف علي بديوي

Daabacaha

دار الكلم الطيب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ (١٦)
﴿وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِى السمآء﴾ خلقنا فيها ﴿بُرُوجًا﴾ نجومًا أو قصورًا فيها الحرس أو منازل للنجوم ﴿وزيناها﴾ أي السماء ﴿للناظرين﴾
وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ (١٧)
﴿وحفظناها﴾ أي السماء ﴿مِن كُلِّ شيطان رَّجِيمٍ﴾ ملعون أو مرمي بالنجوم
إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ (١٨)
﴿إلا من استرق السمع﴾ أي المسموع ومن في محل النصب على الاستثناء ﴿فأتبعه شهاب﴾ بحم ينقض فيعود ﴿مُّبِينٌ﴾ ظاهر للمبصرين قيل كانوا لا يحجبون عن السموات كلها فلما ولد عيسى ﵇ منعوا من ثلاث سموات فلما ولد محمد ﷺ منعوا من السموات كلها
وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ (١٩)
﴿والأرض مددناها﴾ بسطناها من تحت الكعبة والجمهور على أنه تعالى مدها على وجه الماء ﴿وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رواسي﴾ في الأرض جبالًا ثوابت ﴿وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْزُونٍ﴾ وزن بميزان الحكمة وقدر بمقدار تقتضيه لا تصلح فيه زيادة ولا نقصان أو له وزن وقدر في أبواب المنفعة والنعمة أو ما يوزن كالزعفران والذهب والفضة والنحاس والحديد وغيرها وخص ما يوزن لانتهاء الكيل إلى الوزن
وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ (٢٠)
﴿وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا﴾ في الأرض ﴿معايش﴾ ما يعاش به من المطاعم جمع معيشة وهي بياء صريحة بخلاف الخبائث ونحوها فإن تصريح الياء فيها خطأ ﴿وَمَن لَّسْتُمْ لَهُ برازقين﴾ من في محل النصب بالعطف على معايش أو على محل لكم كأنه قيل وجعلنا لكم فيها معايش وجعلنا لكم من لستم له برازقين أو جعلنا لكم فيها معايش ولمن لستم له برازقين وأراد بهم العيال والمماليك والخدم الذين يظنون أنهم يرزقونهم ويخطئون فإن الله هو الرزاق يرزقهم وإياهم ويدخل فيه الأنعام والدواب ونحو ذلك

2 / 186

Tafsir al-Nasafi | Usul