787

Tafsir al-Nasafi

تفسير النسفي

Tifaftire

يوسف علي بديوي

Daabacaha

دار الكلم الطيب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

ولا بين المذكر والمؤنث ولا بد من الفرق مع لام التعريف وإذا أضيف ساع الأمران والواو في ﴿وَنَحْنُ عُصْبَةٌ﴾ للحال أي أنه يفضلهما في المحبة علينا وهما صغيران لا كفاية فيهما ونحن عشرة رجال كفاة نقوم بمرافقه فنحن أحق بزيادة المحبة منهما لفضلنا بالكثرة والمنفعة عليهما ﴿إِنَّ أَبَانَا لَفِى ضلال مُّبِينٍ﴾ غلط في تدبير أمر الدنيا ولو وصفوه بالضلالة في الدين لكفروا والعصبة العشرة فصاعدا
اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ (٩)
﴿اقتلوا يُوسُفَ﴾ من جملة ما حكى بعد قوله إذ قالوا كأنهم اطبقوا
يوسف (٩ - ١٤)
على ذلك إلا من قال لا تقتلوا يوسف وقيل الآمر بالقتل شمعون والبقاون كانوا راضين فجعلوا آمرين ﴿أَوِ اطرحوه أَرْضًا﴾ منكورة مجهولة بعيدة عن العمران وهو معنى تنكيرها وإخلائها عن الوصف ولهذا الإبهام نصبت نصب الظروف المبهمة ﴿يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ﴾ يقبل عليكم إقبالة واحدة لا يلتفت عنكم إلى غيركم والمراد سلامة محبته لهم ممن يشاركهم فيها فكان ذكر الوجه لتصوير معنى إقباله عليهم لأن الرجل إذا أقبل على الشئ أقبل بوجهه وجاز أن يراد بالوجه الذات كما قال ويبقى وجه ربك ﴿وَتَكُونُواْ﴾ مجزوم عطفًا على يخل لكم ﴿مِن بَعْدِهِ﴾ من بعد يوسف أي من بعد كفايته بالقتل أو التغريب أو من بعد قتله أو طرحه فيرجع الضمير إلى مصدر اقتلوا أو اطرحوا ﴿قَوْمًا صالحين﴾ تائبين إلى الله مما جنيتم عليه أو يصلح حالكم عند أبيكم
قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ (١٠)
﴿قَالَ قَائِلٌ مّنْهُمْ﴾ هو يهوذا وكان أحسنهم فيه رأيًا ﴿لاَ تَقْتُلُواْ يُوسُفَ﴾ فإن القتل عظيم ﴿وألقوه في غيابة الجب يلتقطه﴾ في قعر البئر وما غاب منه عن عين الناظر غيابات وكذا ما بعده مدني ﴿يلتقطه بعض السيارة﴾ بعض الأقوام الذى يسيرون في الطريق ﴿إِن كُنتُمْ فاعلين﴾ به شيئا

2 / 97