786

Tafsir al-Nasafi

تفسير النسفي

Tifaftire

يوسف علي بديوي

Daabacaha

دار الكلم الطيب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

حكم التشبيه كأنه قيل وهو يعلمك ﴿مِن تَأْوِيلِ الأحاديث﴾ أي تأويل الرؤيا وتأويلها عبارتها وتفسيرها وكان يوسف أعبر الناس للرؤيا أو تأويل أحاديث الأنبياء وكتب الله وهو اسم جمع للحديث وليس بجمع احدوثة ﴿ويتم نعمته عليك وعلى آل يَعْقُوبَ﴾ بأن وصل لهم نعمة الدنيا بنعمة الآخرة أي جعلهم أنبياء في الدنيا وملوكًا ونقلهم عنها إلى الدرجات العلى في الجنة وآل يعقوب أهله وهم نسله وغيرهم وأصل آل أهل بدليل تصغيره على أهيل إلا أنه لا يستعمل إلا فيمن له خطر يقال آل النبي وآل الملك ولا يقال آل الحجام ولكن أهله وإنما علم يعقوب أن يوسف يكون نبيًا وإخوته أنبياء استدلالًا بضوء الكواكب فلذا قال وعلى آل يعقوب ﴿كَمَا أَتَمَّهَا على أَبَوَيْكَ مِن قَبْلُ﴾ أراد الجد وأبا الجد ﴿إبراهيم وإسحاق﴾ عطف بيان لأبويك ﴿إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ﴾ يعلم من يحق له الاجتباء ﴿حكيم﴾ يضع الأشياء مواضعها
لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ (٧)
﴿لَّقَدْ كَانَ فِى يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ﴾ أي في قصتهم وحديثهم ﴿آيات﴾ علامات ودلالات على قدرة الله وحكمته في كل شيء آية مكي ﴿لّلسَّائِلِينَ﴾ لمن سأل عن قصتهم وعرفها وآيات على نبوة محمد ﷺ للذين سألوه من اليهود عنها فأخبرهم من غير سماع من أحد ولا قراءة كتاب وأسماهم يهوذا وروبين وشمعون ولاوي وزبولون ويشجر وأمهم ليا بنت ليان ودان ونفتالى وجادو آشر من سريتين زلفة وبلهة فلما توفيت ليا تزوج أختها راحيل فولدت له بنيامين ويوسف
إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٨)
﴿إِذْ قَالُواْ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىَّ أَبِينَا مِنَّا﴾ اللام لام الابتداء وفيها تأكيد وتحقيق لمضمون الجملة أرادوا أن زيادة محبته لهما أمر ثابت لا شبهة فيه وإنما قالوا وأخوه وهم إخوته أيضًا لأن أمهما كانت واحدة وإنما قيل أحب في الاثنين لأن أفعل من لا يفرق فيه بين الواحد وما فوقه

2 / 96