﴿الر كِتَابٌ﴾ أي هذا كتاب فهو خبر مبتدأ محذوف ﴿أحكمت آياته﴾ صفة له أي نظمت نظمًا رصينًا محكمًا لا يقع فيه نقص ولا خلل كالبناء المحكم ﴿ثُمَّ فُصّلَتْ﴾ كما تفصل القلائد بالفرائد من دلائل التوحيد والأحكام والمواعظ والقصص أو جعلت فصولا سورة سورة وآية آية أو فرقت في التنزيل ولم تنزل جملة أو فصل فيها ما يحتاج إليه العابد أي بين ولخص وليس معنى ثم التراخي في الوقت ولكن في الحال ﴿مِن لَّدُنْ حكيم خبير﴾ صفة اخرى لكتاب أو خبر بعد خبر أو صلة لحكمت وفصلت أي من عنده أحكامها وتفصيلها
﴿أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ الله﴾ مفعول له أي لئلا تعبدوا أو أن مفسرة لأن في تفصيل الآيات معنى القوم كأنه قيل قال لاتعبدوا إلا الله أو أمركم ألا تعبدوا إلا الله ﴿إِنَّنِى لَكُمْ مِّنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ﴾ أي من الله
﴿وَأَنِ استغفروا رَبَّكُمْ﴾ أي أمركم بالتوحيد والاستغفار ﴿ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ﴾ أي استغفروه من الشرك ثم ارجعوا إليه بالطاعة ﴿يُمَتّعْكُمْ مَّتَاعًا حَسَنًا﴾ يطوّل نفعكم في الدنيا بمنافع حسنة مرضية من
هود (٣ - ٧)
عيشة واسعة ونعمة متتابعة ﴿إلى أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ إلى أن يتوفاكم ﴿وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ﴾ ويعط في الآخرة كل من كان له فضل فى العلم وزيادة فيه جزاء فضله لا يبخس منه شيئًا ﴿وَإِن تَوَلَّوْاْ﴾ وإن