681

Tafsir al-Nasafi

تفسير النسفي

Tifaftire

يوسف علي بديوي

Daabacaha

دار الكلم الطيب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

هما القتل وعذاب القبر أو الفضيحة وعذاب القبر أو أخذ الصدقات من أموالهم ونهك أبدانهم ﴿ثُمَّ يُرَدُّونَ إلى عَذَابٍ عَظِيمٍ﴾ أى عذاب النار
وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٠٢)
﴿وآخرون﴾ أي قوم آخرون سوى المذكورين ﴿اعترفوا بِذُنُوبِهِمْ﴾ أي لم يعتذروا من تخلفهم بالمعاذير الكاذبة كغيرهم ولكن اعترفوا على أنفسهم بأنهم بئس ما فعلوا نادمين وكانوا عشرة فسبعة منهم لما بلغهم ما نزل في المتخلفين أوثقوا أنفسهم على سواري المسجد فقدم رسول الله ﷺ فدخل المسجد فصلى ركعتين وكانت عادته كلما قدم من سفر فرآهم موثقين فسأل عنهم فذكر له أنهم أقسموا أن لا يحلوا أنفسهم حتى يكون رسول الله ﷺ هو الذي يحلهم فقال وأنا أقسم أن لا أحلهم حتى أومر فيهم فنزلت فأطلقهم فقالوا يا رسول الله هذه أموالنا التي خلفتنا عنك فتصدق بها وطهرنا فقال ما أمرت أن آخذ من أموالكم شيئًا فنزل ﴿خُذْ مِنْ أموالهم صَدَقَةً﴾ ﴿خَلَطُواْ عَمَلًا صالحا﴾ خروجا إلى الجهاد ﴿وآخر سَيِّئًا﴾ تخلفًا عنه أو التوبة والإثم وهو من قولهم بعت الشاء شاة ودرهما فالواو بمعنى الباء لأن الواو للجمع والباء للإلصاق فيتناسبان أو المعنى خلط كل واحد منهما بالآخر فكل واحد منهما مخلوط ومخلوط به كقولك خلطت الماء واللبن تريد خلطت كل واحد منهما بصاحبه بخلاف قولك خلطت الماء باللبن لأنك جعلت الماء مخلوطًا واللبن مخلوطًا به وإذا قلته بالواو فقد جعلت الماء واللبن مخلوطين ومخلوطًا بهما كأنك قلت خلطت الماء باللبن واللبن بالماء ﴿عَسَى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم﴾
التوبة (١٠٣ - ١٠٦)
ولم يذكر توبتهم لأنه ذكر اعترافهم بذنوبهم وهو دليل على التوبة
خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٠٣)
﴿خذ من أموالهم صدقة﴾ كفارة لذنبوهم وقيل هي الزكاة

1 / 706