680

Tafsir al-Nasafi

تفسير النسفي

Tifaftire

يوسف علي بديوي

Daabacaha

دار الكلم الطيب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٠٠)
﴿والسابقون﴾ مبتدأ ﴿الأولون﴾ صفة لهم ﴿مِنَ المهاجرين﴾ تبين لهم وهم الذين صلوا إلى القبلتين أو الذين شهدوا بدرًا أو بيعة الرضوان ﴿والأنصار﴾ عطف على المهاجرين أي ومن الأنصار وهم أهل بيعة العقبة الأولى وكانوا سبعة نفر وأهل العقبة الثانية وكانوا سبعين ﴿والذين اتبعوهم بِإِحْسَانٍ﴾ من المهاجرين والأنصار فكانوا سائر الصحابة وقيل هم الذين اتبعوهم بالإيمان والطاعة إلى يوم القيامة والخبر ﴿﵃﴾ بأعمالهم الحسنة ﴿وَرَضُواْ عَنْهُ﴾ بما أفاض عليهم من نعمته الدينية والدنيوية ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ﴾ عطف على رَضِيَ ﴿جنات تَجْرِي تَحْتَهَا الأنهار﴾ مِن تَحْتِهَا مكى
التوبة (١٠٠ - ١٠٢)
﴿خالدين فِيهَا أَبَدًا ذلك الفوز العظيم﴾
وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ (١٠١)
﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكُم﴾ يعني حول بلدتكم وهي المدينة ﴿مّنَ الأعراب منافقون﴾ وهم جهينة وأسلم وأشجع وغفار كانوا نازلين حولها ﴿وَمِنْ أَهْلِ المدينة﴾ عطف على خبر المبتدأ الذي هو مِمَّنْ حَوْلَكُم والمبتدأ منافقون ويجوز أن يكون جملة معطوفة على المبتدأ والخبر إذا قدرت ومن أهل المدينة قوم ﴿مَرَدُواْ عَلَى النفاق﴾ أي تمهروا فيه على أن مردوا صفة موصوف محذوف وعلى الوجه الأول لا يخلو من أن يكون كلاما مبتدأ أو صفة لمنافقون فصل بينها وبينه بمعطوف على خبره ودل على مهارتهم فيه بقوله ﴿لاَ تَعْلَمُهُمْ﴾ أي يخفون عليك مع فطنتك وصدق فراستك لفرط تنوقهم في تحامي ما يشككك في أمرهم ثم قال ﴿نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ﴾ أي لا يعلمهم إلا الله ولا يطلع على سرهم غيره لأنهم يبطنون الكفر في سويداء قلوبهم ويبرزون لك ظاهرًا كظاهر المخلصين من المؤمنين ﴿سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ﴾

1 / 705