673

Tafsir al-Nasafi

تفسير النسفي

Tifaftire

يوسف علي بديوي

Daabacaha

دار الكلم الطيب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

الصادق وتكذيب الكاذب فنزل ﴿يَحْلِفُونَ بالله مَا قَالُواْ وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الكفر﴾ يعني إن كان ما يقول محمد حقًا فنحن شر من الحمير أو هي استهزاؤهم فقال الجلاس يا رسول الله والله لقد قلته وصدق عامر فتاب الجلاس وحسنت توبته ﴿وَكَفَرُواْ بَعْدَ إسلامهم﴾ وأظهروا كفرهم بعد إظهارهم الإسلام وفيه دلالة على أن الإيمان والإسلام واحد لأنه قال وَكَفَرُواْ بَعْدَ إسلامهم ﴿وَهَمُّواْ بِمَا لَمْ يَنَالُواْ﴾ من قتل محمد ﵇ أو قتل عامر لرده على الجلاس وقيل أرادوا أن يتوجوا ابن أبي وإن لم يرض رسول الله ﷺ ﴿وما نقموا﴾ وما انكروا
التوبة (٧٤ - ٧٧)
﴿وما نقموا إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمُ الله وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ﴾ وذلك أنهم حين قدم رسول الله ﷺ المدينة في ضنك من العيش لا يركبون الخيل ولا يحوزون الغنيمة فآثروا بالغنائم وقتل للجلاس مولى فأمر رسول الله ﷺ بديته اثني عشر ألفًا فاستغنى ﴿فَإِن يَتُوبُواْ﴾ عن النفاق ﴿يك﴾ الثواب ﴿خَيْرًا لَّهُمْ﴾ وهي الآية التي تاب عندها الجلاس ﴿وَإِن يَتَوَلَّوْا﴾ يصروا على النفاق ﴿يُعَذّبْهُمُ الله عَذَابًا أَلِيمًا فِى الدنيا والأخرة﴾ بالقتل والنار ﴿وَمَا لَهُمْ فِى الأرض مِن وَلِيّ وَلاَ نَصِيرٍ﴾ ينجيهم من العذاب
وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ (٧٥)
﴿وَمِنْهُمْ مَّنْ عاهد الله﴾ روي أن ثعلبة بن حاطب قال يا رسول الله ادع الله أن يرزقني مالًا فقال ﵇ يا ثعلبة قليل تؤدي شكره خير من كثير لا تطيقه فراجعه وقال والذي بعثك بالحق لئن رزقني مالًا لأعطين كل ذي حق حقه فدعا له فاتخذ غنمًا فنمت كما ينمى الدود حتى ضاقت بها المدينة فنزل واديًا وانقطع عن الجمعة والجماعة فسأل عنه

1 / 695